أزمة غزة تتفاقم: تقليص المساحة الآمنة إلى 30% وشلل يضرب قطاعات المياه والإغاثة

الخامسة للأنباء - غزة
حذّر مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، محمد صالحة، من تفاقم المأساة الإنسانية في القطاع. موضحًا أن المساحة المتاحة للعيش تقلصت إلى أقل من 30% من الإجمالي الكلي للقطاع، جراء أوامر الإخلاء القسري وتواصل الاستهداف لمراكز الإيواء والمناطق المأهولة.
نزوح قسري وحصار لمستلزمات الإيواء
وأوضح صالحة في تصريحات صحفية أن سياسات النزوح المتكرر تلاحق الأهالي بغير توقف. لافتًا إلى أن المساحات المتبقية تقع تحت القصف المباشر أو المحاذي لما يعرف بـ”الخط الأصفر”. مما يحرم المواطنين من أي منطقة آمنة.
واقترن ذلك بمنع إدخال المواد اللازمة لترميم الخيام، وهو ما دفع عشرات العائلات إلى المبيت في العراء والأزقة.
قيود على الشاحنات وأزمة مياه حادة
على صعيد الإغاثة، بيّن صالحة أن القيود المشددة تحول دون ورود أكثر من 75% من المستلزمات الأساسية. إذ تقتصر الشاحنات الداخلة يوميًا على نحو 220 شاحنة فقط، مقارنة بحاجة أولية تقدّر بـ 800 شاحنة لقطاع يعتمد أكثر من 90% من قاطنيه على المعونات.
كما نبه إلى أن نحو 90% من السكان يعانون أزمة مياه طاحنة. إثر خروج عدة آبار ومحطات ضخ عن الخدمة بفعل الارتفاع الحاد في تكاليف تشغيل المولدات ونقص قطع الغيار.
نداءات للتدارك وتأكيدات أممية
وطالب مدير الشبكة الجهات الدولية والمؤسسات الأممية بالتدخل العاجل لتأمين إدخال الكرفانات ومستلزمات الإيواء والوقود قبل بدء فصل الشتاء لتجنب كارثة أعمق.
وكانت شبكة المنظمات الأهلية قد أفادت الأسبوع الماضي بخضوع القطاع لسياسات تجويع ممنهجة. مؤكدة أن الإمدادات لا تغطي سوى 20% إلى 30% من الاحتياجات اليومية، مع ارتفعت أسعار المواد الأساسية لنيات قياسية.
وفي السياق ذاته، تفيد بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن أكثر من 2.1 مليون مواطن في غزة يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي وأزمة مياه مستفحلة. وسط ظروف معيشية قاسية تتزامن مع نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات.





