إيران تعزز قواتها قرب العراق تحسبًا لمواجهة جديدة

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تعزيز إيران وجودها العسكري في المناطق الكردية شمال غربي البلاد، قرب الحدود العراقية.

وبحسب التقارير، نشرت طهران وحدات مدفعية وأسلحة ثقيلة وقوات خاصة تابعة للحرس الثوري. وتأتي هذه التحركات مع تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة جديدة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن التحركات الإيرانية ترتبط أيضًا بتكثيف العمليات ضد جماعات المعارضة الكردية المسلحة. وفي مقدمتها حزب الحياة الحرة الكردستاني «PJAK».

تعزيزات للحرس الثوري في المناطق الحدودية

ونقلت الصحيفة عن شبكة «روداو» الكردية أن إيران نشرت مدفعية وأسلحة ثقيلة إضافية في المناطق الكردية غربي البلاد.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وفي السياق ذاته، أفادت شبكة حقوق الإنسان في كردستان «KHRN» بأن الحرس الثوري دفع بقوافل عسكرية إلى عدة مناطق حدودية.

وشملت التحركات مناطق سنندج وكامياران وسروآباد ومريوان وبانه. وتهدف هذه التعزيزات، وفق المصادر، إلى تعزيز الوجود العسكري في المناطق القريبة من الحدود العراقية.

كما نقلت «روداو» عن مصادر أن مئات العناصر من القوات الخاصة التابعة للحرس الثوري انتشروا خلال الأسابيع الماضية.

وبحسب المصادر، يُعتقد أن هؤلاء العناصر ينتمون إلى وحدة «صابرين». وانتشروا في محيط القرى الواقعة على سفوح جبل شاهو بمنطقة كامياران.

وتزامنت هذه التحركات مع مطالبة إيران بغداد بإبعاد جماعات المعارضة الكردية الإيرانية الموجودة داخل العراق.

وفي هذا السياق، زعم السفير الإيراني لدى بغداد أن الحكومة العراقية وافقت على هذا المطلب خلال الأسبوع الجاري.

هجمات بطائرات مسيّرة على المعارضة

وفي الوقت نفسه، كثفت القوات الإيرانية عملياتها ضد عدد من التنظيمات الكردية المعارضة خلال الأسبوع الماضي.

وشملت العمليات حزب حرية كردستان «PAK»، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني «PDKI»، إلى جانب منظمتَي «كومله» و«خبات».

ووفقًا للتقارير، نفذت إيران هجومًا بطائرات مسيّرة استهدف معسكرًا تابعًا لحزب حرية كردستان قرب جبل حرير في إقليم كردستان العراق.

كما أعلن حزب الحياة الحرة الكردستاني تعرض مواقعه لهجمات في المناطق الجبلية والغابات المحيطة بمدينة مريوان.

وبحسب الحزب، استخدمت القوات المهاجمة طائرتين مسيّرتين انتحاريتين. وأعقب ذلك قصف بأكثر من 30 قذيفة هاون وأسلحة ثقيلة، يوم الأحد الماضي.

وتنتمي هذه التنظيمات، إلى جانب حزب الحياة الحرة الكردستاني، إلى تحالف للمعارضة الكردية الإيرانية تشكل خلال يناير وفبراير 2026.

طهران تستعد لاحتمال تصعيد إقليمي

وبحسب «جيروزاليم بوست»، تنظر طهران إلى جماعات المعارضة الكردية باعتبارها تهديدًا أمنيًا محتملًا.

ولذلك، تسعى إيران إلى منع أي تحركات مسلحة أو انتفاضات داخل المناطق الكردية. كما تكثف عملياتها العسكرية داخل البلاد وعلى امتداد الحدود مع العراق.

ومن جهة أخرى، مارست طهران ضغوطًا متواصلة على بغداد للحد من نشاط المعارضة الكردية الإيرانية داخل الأراضي العراقية.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران نفذت خلال السنوات الماضية مئات الهجمات ضد مواقع تابعة لهذه الجماعات.

كذلك، استعان الحرس الثوري بمقاتلين أكراد موالين لطهران، وفق التقرير. ويأتي ذلك في ظل تعقيدات أمنية وسياسية داخل المناطق الكردية الإيرانية.

مخاوف من مواجهة جديدة مع إسرائيل وأمريكا

وفي السياق الإقليمي الأوسع، ربطت الصحيفة بين التحركات الإيرانية والتقارير المتزايدة عن احتمال استئناف العمليات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

وأوضحت أن طهران تبدو بصدد اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية إضافية تحسبًا لجولة جديدة من المواجهة.

وتشمل هذه الإجراءات تعزيز السيطرة على المناطق الحدودية. كما تهدف إلى منع جماعات المعارضة المسلحة من استغلال أي تصعيد خارجي لتنفيذ عمليات داخل إيران.

وفي المقابل، تتواصل التوترات الإقليمية مع تزايد التكهنات بشأن مستقبل المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.

ويثير هذا التصعيد مخاوف من اتساع أي صراع جديد ليشمل مناطق حدودية وأطرافًا إقليمية إضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى