ارتفاع مقلق في سرطان القولون بين الشباب.. والعلماء يبحثون عن السبب

الخامسة للأنباء - غزة
رغم التقدم الكبير الذي شهده العالم في مجال الرعاية الصحية، وما صاحبه من ارتفاع متوسط الأعمار وتراجع معدلات الإصابة والوفاة بالعديد من الأمراض، يبرز سرطان القولون والمستقيم كاستثناء لافت، مع تسجيل ارتفاع في معدلات الإصابة بين الأشخاص دون سن الخمسين في عدد من الدول.
وبحسب تقرير نشره موقع “ساينس أليرت” (Science Alert)، لا تزال الزيادة المسجلة بين الفئات الأصغر سنًا محدودة من حيث العدد الإجمالي للحالات، لكنها تثير قلقًا وتساؤلات لدى الباحثين، خصوصًا في ظل استقرار أو تراجع معدلات الإصابة بين كبار السن.
تفسيرات متعددة
يبحث العلماء في عدة عوامل محتملة وراء هذا الاتجاه، من بينها التعرض لمواد كيميائية معينة، مثل المبيدات والمواد المعروفة باسم “المواد الكيميائية الأبدية”، إلا أن هذه الفرضية لا تقدم تفسيرًا كاملًا، خاصة مع اختلاف مستويات التعرض لهذه المواد بين الأجيال والدول.
كما تحظى السمنة باهتمام الباحثين، مع ارتفاع معدلاتها بين الشباب، لكن الدراسات تشير إلى أنها قد تفسر جزءًا محدودًا فقط من الزيادة، في حين ترتفع معدلات السمنة أيضًا لدى الفئات العمرية الأكبر دون تسجيل التأثير نفسه على معدلات الإصابة.
اختلافات بين الدول
يزداد الغموض مع اختلاف اتجاهات الإصابة من دولة إلى أخرى؛ ففي حين تشهد دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ارتفاعًا في معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، تسجل دول أخرى استقرارًا أو انخفاضًا، الأمر الذي يجعل تحديد عامل مشترك أكثر صعوبة.
ويرى بعض الباحثين أن تحسن وسائل التشخيص وزيادة الإقبال على الفحوصات، إلى جانب تطور أنظمة تسجيل البيانات الصحية، قد يكون له دور في رصد عدد أكبر من الحالات، إلا أن هذه العوامل لا تفسر وحدها الفارق بين الفئات العمرية.
وبينما تتواصل الأبحاث لفهم أسباب ارتفاع الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى الشباب في بعض البلدان، لا يزال السبب الحقيقي غير محسوم، وسط دعوات لمواصلة دراسة العوامل البيئية ونمط الحياة والعوامل الطبية المرتبطة بهذا الاتجاه.





