مستعمرون يفككون سياجًا ويسرقون مواد بناء في الطيبة شمال رام الله

الخامسة للأنباء - غزة
أقدم مستعمرون، اليوم الخميس، على تفكيك سياج معدني محيط بأرض زراعية، وسرقة مواد بناء في بلدة الطيبة شمال شرق رام الله.
وقال رئيس بلدية الطيبة سليمان خوري، إن مجموعة من المستعمرين تعمل منذ الصباح على تفكيك وسرقة سياج شبكي يحيط بمزرعة للوز والزيتون.
وأوضح أن مساحة المزرعة تتراوح بين 20 و30 دونمًا.
كما أشار إلى أن المستعمرين سرقوا عشرات العبوات من مواد البناء من مصنع باطون الشرقية.
وشملت الاعتداءات أيضًا رعي الأغنام في أراضي المواطنين الزراعية.
وأكد خوري أن هذه الأراضي تمثل مصدر دخل رئيسيًا للعديد من العائلات في البلدة.
اعتداءات متواصلة رغم إعلان الطيبة منطقة عسكرية
وقال خوري إن انتهاكات المستعمرين في الطيبة تواصلت خلال الأيام الماضية.
وجاء ذلك رغم إعلان جيش الاحتلال البلدة منطقة عسكرية مغلقة.
ووفق وسائل إعلام عبرية، أصدر جيش الاحتلال أمرًا عسكريًا الاثنين الماضي، أعلن فيه الطيبة منطقة عسكرية مغلقة.
وينص القرار على منع دخول الأشخاص الذين لا يقيمون في البلدة أو محيطها.
ويشمل القرار المستعمرين والأجانب، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام العبرية.
لكن خوري أكد أن القرار لم يغير شيئًا على الأرض.
وقال إن الأهالي علموا بالقرار من وسائل الإعلام، ولم يصلهم رسميًا حتى الآن.
وأضاف أن اعتداءات المستعمرين استمرت بعد صدور القرار.
بل أكد أن وجودهم ازداد، كما تصاعد حجم الدمار والخراب في البلدة.
وأشار إلى أن المستعمرين ما زالوا في محيط الطيبة، وكذلك داخل خمس بؤر استعمارية مقامة على أراضيها.
مخاوف من تهجير سكان الطيبة
وأكد رئيس البلدية أن الأهالي لا يعرفون الهدف الحقيقي من القرار العسكري.
وتساءل عما إذا كان القرار يستهدف ردع المستعمرين، أم منع المتضامنين والأجانب والإعلاميين من دخول البلدة.
وقال إن المستعمرين يواصلون تصعيد اعتداءاتهم، في وقت تتراجع فيه قدرة الأهالي على مواجهة آثارها.
وتأثرت الطيبة اقتصاديًا بشكل كبير منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وجاء ذلك بشكل خاص نتيجة اعتداءات المستعمرين ومنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم.
وبحسب خوري، تبلغ نسبة الأراضي الزراعية التي يُمنع الأهالي من الوصول إليها نحو 66%.
وأوضح أن المستعمرين يمنعون الوصول إلى نحو 16 ألف دونم من أصل 24 ألف دونم.
وتزرع معظم هذه الأراضي بأشجار الزيتون، التي تشكل مصدر رزق لمئات الأسر.
وأوضح خوري أن السياحة تراجعت في الطيبة إلى أدنى مستوياتها. وأدى ذلك إلى تعطّل عدد من الفنادق والمطاعم في البلدة.
ويرى رئيس البلدية أن المؤشرات الميدانية تؤكد وجود مشروع تهجير ذي بُعدين أمني واقتصادي.
وأوضح أن فقدان المواطن للأمن، إلى جانب فقدان مصدر رزقه، يدفعه إلى التفكير في الهجرة.
وفي المقابل، نفى خوري أن تكون الهوية المسيحية للطيبة سببًا لاستهدافها.
وأكد أن القرى والبلدات الواقعة شرق وشمال شرق رام الله تواجه اعتداءات مماثلة.
وقال إن المستعمرين يستهدفون الفلسطينيين دون تمييز بين المسلمين والمسيحيين.
وأضاف: “هم يهاجموننا لأننا فلسطينيين”.





