القنصلية البريطانية في القدس تتحول إلى “بعثة” بعد قرار الاحتلال إغلاقها

الخامسة للأنباء - غزة
أزال عمال لافتات ولوحات من مبنى القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال ساعات الليل.
بعد أن أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قراراً بإغلاقها بحلول اليوم الخميس.
على خلفية العقوبات التي أعلنتها لندن ضد مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وشاهد صحفيون من وكالة “رويترز” عمالاً تابعين للقنصلية وهم يزيلون لوحة تحمل عبارة “القنصلية البريطانية العامة”.
وأخرى تشير إلى القسم القنصلي، فيما بقي العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى.
وقال وزير خارجية الاحتلال إن حكومته سمحت لبريطانيا بمواصلة العمل من مبنى القنصلية ضمن نطاق محدود، وبوجود سبعة دبلوماسيين فقط.
في المقابل، قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن المبنى سيُعرف باسم “البعثة البريطانية في القدس”.
وسيواصل العمل بشكل مستقل، مؤكداً أن بلاده تعتزم تعزيز حضورها مجدداً خلال الأشهر المقبلة.
وكانت سلطات الاحتلال قد أبلغت بريطانيا الشهر الماضي بضرورة إغلاق القنصلية خلال 30 يوماً وإخراج دبلوماسييها من المدينة.
وذلك عقب إعلان لندن فرض عقوبات تستهدف مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية، من بينها حظر تجاري على بضائع مصنّعة فيها.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفة للقانون الدولي، في حين ترفض إسرائيل هذا الموقف.
ورغم مساعي بريطانيا للإبقاء على القنصلية مفتوحة، تمسكت سلطات الاحتلال بقرار الإغلاق.
في وقت أرسلت فيه لندن أكبر مستشاريها للأمن القومي إلى إسرائيل الأسبوع الماضي لإجراء مباحثات بشأن القضية.
ويعود الوجود البريطاني في القدس إلى نحو 200 عام، أي إلى فترة سبقت قيام إسرائيل عام 1948.
ولا يشمل قرار الإغلاق السفارة البريطانية في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا والحكومة الإسرائيلية.
أما القنصلية الموجودة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، فتتولى إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تقديم خدمات قنصلية للفلسطينيين.
وكانت “رويترز” قد نقلت، الثلاثاء، عن مصادر أن بريطانيا تدرس إمكانية طرد دبلوماسيين إسرائيليين من سفارة إسرائيل في المملكة المتحدة، رداً على إغلاق القنصلية البريطانية في القدس.
وفي حال تنفيذ الخطوة، فإن تبادل طرد الدبلوماسيين سيمثل تطوراً غير معتاد في العلاقات بين الجانبين
رغم استمرار التعاون البريطاني الإسرائيلي في مجالات اقتصادية وأمنية واستخباراتية.
تراجع خلال السنوات الأخيرة
ويأتي إغلاق القنصلية في ظل تراجع العلاقات بين بريطانيا وإسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية، بالتزامن مع انتقادات بريطانية متكررة للسياسات الإسرائيلية خلال الحرب على قطاع غزة.
وكذلك لهجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
من جهتها، تتهم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب العمال الحاكم في بريطانيا باتخاذ موقف معادٍ لإسرائيل.





