ثابت

“المستوطنات مقابل الضاحية”.. هل تفرض إسرائيل معادلة ردع جديدة في لبنان

الخامسة للأنباء - غزة

تشير التطورات الأمنية الأخيرة على الحدود اللبنانية إلى بروز ما تصفه أوساط أمنية وإعلامية بمعادلة جديدة تحمل عنوان “المستوطنات مقابل الضاحية”. في إشارة إلى سياسة إسرائيلية تقوم على الرد المباشر على مناطق نفوذ حزب الله مقابل أي استهداف للمستوطنات.

ما هي معادلة “المستوطنات مقابل الضاحية”؟

بحسب التقديرات المتداولة، تعني معادلة المستوطنات مقابل الضاحية أن أي هجوم يستهدف المناطق السكنية أو المواقع المدنية داخل المستوطنات الإسرائيلية سيقابله رد عسكري على مناطق تعتبر معاقل رئيسية لحزب الله. وعلى رأسها الضاحية الجنوبية لبيروت.

وتأتي هذه المقاربة في ظل استمرار التوتر الأمني وتبادل الرسائل العسكرية بين الجانبين. حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز قوة الردع ومنع تكرار الهجمات التي تستهدف مواقعها الحدودية أو التجمعات السكنية في شمال البلاد.

أهداف إسرائيل من المعادلة الجديدة

ترى إسرائيل أن رفع مستوى الرد واستهداف مناطق ذات أهمية استراتيجية أو رمزية بالنسبة لحزب الله قد يسهم في زيادة الضغوط عليه ويدفعه إلى تجنب التصعيد.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

كما تعتبر تل أبيب أن توسيع نطاق الردود يهدف إلى ترسيخ قواعد اشتباك جديدة تمنع استهداف المستوطنات الإسرائيلية وتحد من قدرة الحزب على فرض معادلات ميدانية جديدة.

موقف حزب الله

في المقابل، يؤكد حزب الله تمسكه بما يصفه بقواعد الاشتباك القائمة، والتي يعتبرها ضرورية لردع أي هجمات إسرائيلية على لبنان.

كما يحذر الحزب من أن استهداف المدنيين أو المناطق السكنية اللبنانية سيقابل برد مناسب. ما يزيد من احتمالات استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية.

مخاوف من اتساع دائرة المواجهة

أثارت معادلة المستوطنات مقابل الضاحية مخاوف دولية وإقليمية من احتمال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع تتجاوز حدود الاشتباكات الحالية.

وتتابع الأطراف الدولية التطورات الميدانية عن كثب، وسط تحذيرات من أن استمرار سياسة الردود المتبادلة قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع وتهديد الاستقرار في المنطقة.

ويرى مراقبون أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة. خاصة في ظل حساسية الأوضاع الأمنية والسياسية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وتداخل الملفات الإقليمية المرتبطة بالأزمة.

وفي ظل استمرار التوتر، تبقى الأنظار موجهة إلى طبيعة الردود المقبلة ومدى قدرة الجهود الدبلوماسية على احتواء التصعيد ومنع تحول المواجهات المحدودة إلى صراع أوسع نطاقاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى