بلدية غزة: 68 مليون طن من الركام تحوّل أنقاض الحرب إلى أزمة صحية وبيئية

الخامسة للأنباء - غزة
حذرت بلدية غزة، اليوم الخميس، من التداعيات المتفاقمة لتراكم الركام الناتج عن الدمار الواسع في قطاع غزة. مؤكدة أن الكميات الهائلة من الأنقاض باتت تشكل خطرًا صحيًا وبيئيًا متصاعدًا. في ظل وجود جثامين مفقودين تحت المباني المدمرة واختلاط الركام بالنفايات الصلبة ومخلفات البناء.
وقال المتحدث باسم البلدية حسني مهنا إن حجم الركام في قطاع غزة تجاوز 68 مليون طن، بينها نحو 25 مليون طن في مدينة غزة وحدها. موضحًا أن التعامل مع هذه الكميات يتطلب إدخال آليات ومعدات ثقيلة وفتح المعابر أمامها.
وأوضح مهنا أن إزالة الركام لا تعتبر تحدي أمام إعادة إعمار غزة فقط. بل ترتبط ارتباط مباشر بالوضع الإنساني والصحي والبيئي لسكان القطاع. خاصة مع تراكم الأنقاض قرب المناطق السكنية ومخيمات النازحين .
ولفت مهنا إلى أن الأولوية تتمثل في وقف الحرب وفتح المعابر وإنشاء ممر آمن يسمح بإدخال المساعدات والآليات والمعدات الثقيلة. حتى تتمكن البلديات من البدء في إزالة الأنقاض ومعالجة آثار الدمار وتهيئة المناطق المتضررة لاستعادة الخدمات وإعادة البناء.
تحدي أمام إعادة الإعمار
وبحسب البلدية، تتحمل مدينة غزة العبء الأكبر من الركام. مع تراكم نحو 25 مليون طن، وهو حجم يفوق قدرات المؤسسات المحلية المتاحة. ويجعل إزالة الأنقاض وفرزها ومعالجتها من أكبر التحديات التي تواجه مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
ودعت البلدية المؤسسات الدولية والأممية إلى الضغط للبدء بمرحلة التعافي المبكر وتوفير المعدات والآليات اللازمة للتعامل مع الركام. باعتبار أن إزالته تمثل شرطًا أساسيًا لاستعادة الخدمات وفتح الطرق وتهيئة المناطق المدمرة أمام السكان وإعادة البناء.
تحولت أزمة الركام في قطاع غزة إلى واحدة من أبرز التحديات التي تواجه السكان وعمليات التعافي بعد الدمار الواسع الذي طال المنازل والمنشآت والبنية التحتية خلال الحرب. ولا تقتصر المشكلة على حجم الأنقاض إذ تختلط بها النفايات ومخلفات البناء، بينما يخشى من وجود مواد خطرة ومخلفات قد تشكل تهديدًا مباشرًا للسكان.
وتشكل جثامين المفقودين العالقة تحت الأنقاض أحد أكثر جوانب الأزمة حساسية. إذ تعيق كميات الركام الضخمة ونقص المعدات الثقيلة عمليات البحث والانتشال. بينما يضيف بقاء الجثامين تحت المباني المهدمة بُعدًا إنسانيًا وصحيًا إلى أزمة الأنقاض.





