
الخامسة للأنباء - غزة
رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب، في ظل تقديرات أمنية. تشير إلى احتمال لجوء إيران إلى تفعيل فصائل شيعية حليفة لها في العراق لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل. بالتزامن مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن بشأن مضيق هرمز والملف النووي الإيراني.
وذكر موقع “واللا” الإسرائيلي، مساء الثلاثاء. أن هذه التقديرات دفعت المؤسسة العسكرية إلى تعزيز حالة الجاهزية. دون الكشف عن طبيعة الهجمات المتوقعة أو تقديم معلومات حول وجود مؤشرات ميدانية مباشرة على تحركات للفصائل العراقية.
وتأتي هذه التطورات عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب. دعا فيها إيران إلى التوصل لاتفاق مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز. محذراً من أنها ستواجه “هجمات مدمرة” في حال عدم التوصل إلى تفاهم، فيما أكدت طهران أن المحادثات مع مسقط تسير بصورة “إيجابية”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن المباحثات مع عمان تهدف إلى ضمان “الحقوق السيادية” واعتبارات “الأمن القومي” لكلا البلدين. بينما أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز خلال وقت قريب.
محادثات ذات مسارين
من جهته، أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المحادثات الحالية تتناول مسارين منفصلين. الأول يتعلق بالاتفاق النووي الإيراني، مؤكداً أن الولايات المتحدة ترفض امتلاك إيران سلاحاً نووياً والثاني يرتبط بترتيبات فتح مضيق هرمز. مشيراً إلى إحراز تقدم دون الوصول إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إيراني بارز. أن طهران تبحث مع سلطنة عمان ترتيبات تتعلق بإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، بما يشمل مراقبة دخول السفن وخروجها وإمكانية التدخل عند الضرورة. موضحاً أن هذه الأفكار لا تزال قيد النقاش.
وأشار المصدر إلى أن طهران لا تتوقع تغيير موقفها بشأن إدارة المضيق. الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد أفادت بأن إيران وسلطنة عُمان تقتربان من التوصل إلى تفاهم يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر المضيق. في وقت لا تزال فيه تفاصيل الاتفاق محل خلاف بين الطرفين والولايات المتحدة.
وبينما تقول طهران إن أي ترتيبات محتملة قد تتضمن إجراءات تنسيق ورسوم خدمات مرتبطة بأمن الملاحة. نفى مسؤول أميركي وجود أي موافقات إيرانية أو رسوم ضمن أي مسار مؤقت لإعادة فتح المضيق.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. في وقت تحاول فيه الأطراف التوصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز. الذي يمثل محوراً استراتيجياً للتجارة العالمية.





