ثابت

وثائق وتقديرات سرية من واشنطن | ترامب يفقد ثقته بنتنياهو وخلافات حادة حول غزة

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت تقديرات ومعلومات نوقشت خلف الأبواب المغلقة خلال مؤتمر MEAD في واشنطن، تفاصيل حساسة بشأن الحرب مع إيران.

وتناولت النقاشات أيضًا مستقبل الحرب في قطاع غزة. كما بحث المشاركون مستوى العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وشملت المباحثات ملفات لبنان وسوريا ودول الخليج. وشارك ممثلون عن 24 دولة في المؤتمر.

ونشر موقع «واي نت» الإسرائيلي تقريرًا عن أجواء المؤتمر. وأشار إلى أن عدد المشاركين كان الأكبر منذ تأسيسه.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وشاركت في المؤتمر دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل. واستفادت هذه الدول من قواعد السرية التي تحكم النقاشات.

وأوضح التقرير أن المؤتمر عُقد وفق قواعد «تشاتام هاوس». وتسمح هذه القواعد للمشاركين بالتحدث بصراحة دون الكشف عن هوياتهم.

وشهد المؤتمر نقاشات مغلقة حول ملفات أمنية واستخباراتية وسياسية حساسة.

خيبة أمل داخل دائرة ترامب من نتنياهو

نقل «واي نت» عن مصادر داخل محيط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود خيبة أمل متزايدة تجاه بنيامين نتنياهو.

وقالت المصادر إن نتنياهو فقد جزءًا من مصداقيته لدى ترامب ومستشاريه المقربين.

ويرتبط ذلك، بحسب المصادر، بطريقة تعامله مع ملفات غزة ولبنان وسوريا.

كما تحدثت المصادر عن تزايد نفاد الصبر تجاه نتنياهو خلف الكواليس. ولم يظهر هذا الخلاف بصورة علنية حتى الآن.

واتهمت المصادر نتنياهو بمحاولة عرقلة خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

وتتكون الخطة الأمريكية من 20 نقطة. وقال التقرير إنها أُعدت بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي.

وفي ملف العفو عن نتنياهو، نقل الموقع موقفًا عن المصادر نفسها. وقالت إن موقف ترامب لا يرتبط بصفقة سياسية أو بمقابل.

وبحسب المصادر، يأتي موقف ترامب نتيجة تعاطف شخصي مع نتنياهو. ويرى الرئيس الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتعرض لملاحقة قضائية.

انتقادات أمريكية لمكانة إسرائيل

ونقل التقرير عن مسؤول سابق في إدارة جو بايدن أن مكانة إسرائيل داخل الساحة السياسية الأمريكية تتراجع.

وقال المسؤول إن عددًا من الديمقراطيين يبتعدون عن إسرائيل. وتشمل هذه الظاهرة أيضًا شريحة من الشباب الجمهوريين.

وأشار إلى اتساع المسافة بين إسرائيل وأجزاء من الجالية اليهودية الأمريكية.

ورأى المسؤول السابق أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تضر بصورة إسرائيل داخل المجتمع الأمريكي.

وحذر من تداعيات استمرار الوضع الحالي. وقد تظهر هذه التداعيات إذا شكل نتنياهو حكومة جديدة.

وشهد المؤتمر انتقادات لإسرائيل أيضًا. وتعلقت الانتقادات بعدة ملفات مرتبطة بقطاع غزة.

ومن بينها اتهامات بمنع دخول القوة الدولية إلى القطاع. كما شملت تعطيل وصول اللجنة التكنوقراطية الموجودة في القاهرة.

وتحدث المشاركون كذلك عن منع نحو 4 آلاف شرطي فلسطيني من الخروج للتدريب في مصر.

إيران.. نظام ضعيف لكن الانهيار ليس وشيكًا

احتلت إيران مساحة واسعة من نقاشات المؤتمر. وقدم المشاركون تقديرات حول وضع النظام في طهران.

وأشارت التقديرات إلى أن النظام الإيراني أصبح أضعف بكثير مقارنة بالماضي.

وتعاني إيران من أزمة اقتصادية حادة. وتشمل الأزمة تراجع قيمة العملة وارتفاع التضخم.

كما تواجه طهران صعوبات في دفع رواتب موظفي الدولة.

وتحدث المشاركون عن وجود معارضة شعبية واسعة للنظام الإيراني. وأشاروا أيضًا إلى خلافات داخل مؤسسات الحكم والجيش.

لكن هذه المؤشرات لا تعني انهيار النظام بشكل فوري. ورجح المشاركون أن يكون التغيير تدريجيًا.

وقد يستغرق هذا المسار، وفق التقديرات، بين عام وثلاثة أعوام.

وفي المقابل، أبدى بعض المشاركين قلقهم من تشديد القيادة الإيرانية قبضتها.

ويشمل ذلك إحاطة القيادة العليا بشخصيات أكثر تشددًا.

تحذير من استهداف منشآت النفط الإيرانية

ونقل التقرير عن مصدر مطلع على المؤتمر تحذيرًا بشأن أي هجوم إيراني جديد على إسرائيل.

وقال المصدر إن الهجوم قد يؤدي إلى رد إسرائيلي شديد.

وقد يشمل الرد استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية.

وبحسب التقديرات، قد يؤدي هذا الاستهداف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران.

كما يمكن أن يسرع عملية إضعاف النظام الإيراني.

حزب الله أضعف.. والحكومة اللبنانية محدودة القدرة

وفي الملف اللبناني، تحدث التقرير عن تفاؤل حذر بشأن حزب الله. ويرى المشاركون أن قوة الحزب تراجعت مقارنة بالماضي.

لكن الحكومة اللبنانية لا تزال محدودة القدرة. ولا تملك، بحسب المشاركين، القوة الكافية لمواجهة حزب الله مباشرة.

أما في سوريا، فكانت التقديرات أكثر إيجابية. ورأى بعض المشاركين أن الرئيس السوري أحمد الشرع يتصرف بقدر من البراغماتية.

واعتبروا أن إسرائيل قد تستفيد من محاولة التوصل إلى اتفاق أمني معه.

لكن هذه الرؤية لا تحظى بإجماع داخل إسرائيل. ويرى آخرون أن الشرع لا يزال يمثل تهديدًا.

ويعكس ذلك انقسامًا إسرائيليًا بشأن مستقبل العلاقات مع دمشق.

قلق خليجي من إيران والإخوان المسلمين

وأظهرت النقاشات مخاوف مشتركة بين دول خليجية بشأن إيران. كما شهد المؤتمر انتقادات حادة لجماعة الإخوان المسلمين.

ووصف بعض المشاركين الجماعة بأنها قد تمثل خطرًا أكبر من إيران. واستند هذا التقييم إلى إمكانية استمرار الحوار مع طهران.

وناقش المشاركون أيضًا أمن الممرات البحرية الاستراتيجية. وشملت النقاشات مضيقي هرمز وباب المندب. ويعتبر المضيقان من أبرز طرق نقل الطاقة عالميًا.

وتجاوز النقاش البعد الإقليمي لهذه الممرات. إذ ترتبط سلامتها بالاقتصاد العالمي.

كما تناول المؤتمر استراتيجية أمريكية طويلة الأمد لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

وتشمل الاستراتيجية تطوير طرق بديلة لنقل النفط. كما تتضمن زيادة قدرات التكرير داخل الولايات المتحدة.

التجنيد الحريدي والإصلاح القضائي.. أزمات مؤجلة

وتطرق المؤتمر إلى الوضع السياسي الداخلي في إسرائيل. ورجحت تقديرات أن تواجه الحكومة المقبلة ملفات داخلية صعبة.

ومن أبرز هذه الملفات تجنيد اليهود الحريديم في الجيش. ويأتي الإصلاح القضائي في المرتبة الثانية.

ووصف بعض المشاركين الملفين بأنهما «قنبلتان موقوتتان». وقد تتفاقم الأزمة في حال عدم التوصل إلى حلول سياسية.

فإسرائيل لا تواجه حاليًا ضغطًا شعبيًا كبيرًا للانسحاب من أراضٍ في لبنان أو سوريا أو غزة.

واعتبر بعض المشاركين ذلك فرصة لإعادة صياغة الواقع الدبلوماسي في المنطقة.

الصين وإيران.. ضغوط أمريكية متواصلة

وتناول المؤتمر أيضًا الدور الصيني في الملف الإيراني.

وأشار المشاركون إلى أن بكين لم تعد تشتري النفط الإيراني بالوتيرة السابقة، وفق التقديرات المطروحة.

وتضغط الولايات المتحدة على الصين لوقف أي مساعدة لإيران.

ويشمل ذلك المساعدات التي قد تساهم في الالتفاف على العقوبات الأمريكية.

وتواصل واشنطن فرض عقوبات ثانوية على جهات يُعتقد أنها تساعد طهران.

وتشمل هذه الإجراءات مؤسسات مالية في تركيا. كما تستهدف جهات في الهند.

وتعكس هذه النقاشات حجم الملفات التي تواجهها إدارة ترامب في الشرق الأوسط.

كما تكشف عن خلافات داخلية بشأن التعامل مع نتنياهو وحرب غزة.

وتشير التقديرات المطروحة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى