تصعيد في المسجد الأقصى.. مئات المستوطنين يقتحمون المسجد وسط إجراءات أمنية مشددة

الخامسة للأنباء - غزة
بدأ مئات المستوطنين، صباح اليوم الخميس، باقتحام المسجد الأقصى المبارك. بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامنًا مع ما يعرف بـ”ذكرى خراب الهيكل”. وسط دعوات من منظمات “الهيكل” لتنفيذ أكبر اقتحام للمسجد منذ سنوات.
وأفادت مصادر مقدسية بأن قوات الاحتلال شددت إجراءاتها العسكرية عند أبواب المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس. ووفرت الحماية للمستوطنين الذين اقتحموا باحات المسجد على شكل مجموعات متتالية. وسط مخاوف من تصاعد الانتهاكات بحق المصلين والمرابطين.
وتسعى جماعات “الهيكل” هذا العام إلى رفع عدد المقتحمين إلى نحو 5 آلاف مستوطن خلال يوم واحد. متجاوزة الرقم الذي سُجل في المناسبة ذاتها العام الماضي، والذي بلغ قرابة 4 آلاف مقتحم.
ووفق معطيات محافظة القدس، فقد ارتفع عدد المقتحمين بشكل متدرج خلال السنوات الأخيرة. من نحو 2200 مستوطن في عامي 2022 و2023، إلى نحو 3 آلاف في عام 2024. ثم قرابة 4 آلاف في عام 2025، في إطار مساعٍ متواصلة لزيادة أعداد المقتحمين وتوسيع مدة الاقتحامات والسماح بأداء المزيد من الطقوس الدينية داخل باحات المسجد.
وتحذر محافظة القدس من أن هذه الإجراءات لم تعد تقتصر على نشاط جماعات استيطانية متطرفة. بل أصبحت، بحسب وصفها. جزءًا من سياسة إسرائيلية تهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وتأتي اقتحامات اليوم بعد عام شهد تصعيدًا غير مسبوق، تمثل في أداء صلوات وطقوس يهودية بشكل علني داخل باحات المسجد. إضافة إلى سماح الشرطة الإسرائيلية، قبل أشهر. بإدخال منشورات تتضمن نصوصًا للصلوات اليهودية، بعدما كانت تصادرها في السابق.
ويوافق الاقتحام ما يعرف في التقويم العبري بـ”التاسع من آب/آف”. وهي مناسبة يحيي خلالها اليهود، وفق معتقدهم، ذكرى تدمير الهيكلين. ويحل هذا العام من مساء الأربعاء 22 يوليو/تموز حتى مساء الخميس 23 يوليو/تموز. وتحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز مواسم اقتحام المسجد الأقصى، حيث تكثف جماعات “الهيكل” دعواتها لأنصارها للمشاركة في الاقتحامات وأداء الطقوس داخل باحاته.




