ثابتشؤون (إسرائيلية)

تقارير عبرية: ملادينوف يقر بتعثر مبادرة “مجلس السلام” في غزة بعد لقائه نتنياهو

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت وسائل إعلام عبرية أن الدبلوماسي الدولي نيكولاي ملادينوف بات مقتنعاً بفشل مشروع ما يُعرف بـ”مجلس السلام” في قطاع غزة، عقب سلسلة لقاءات وتحركات سياسية أجراها مؤخراً في الأراضي المحتلة، كان أبرزها اجتماعه الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبحسب التقارير، فإن المشروع الذي طُرح خلال الأشهر الماضية كإطار لإدارة المرحلة المقبلة في غزة، وصل إلى طريق مسدود بعد تعثر الجهود السياسية والدبلوماسية المرتبطة به، وسط غياب أي تقدم ملموس في ملفات التهدئة وإعادة الإعمار والترتيبات الأمنية.

وأشارت المصادر إلى أن ملادينوف عقد الثلاثاء الماضي اجتماعاً ثانياً خلال فترة قصيرة مع نتنياهو، بحضور مبعوثين من البيت الأبيض، في محاولة لبحث مستقبل المبادرة وإمكانية دفعها قدماً، إلا أن المباحثات عكست حجم التعقيدات التي تواجه أي تسوية في القطاع.

ووفقاً لما نقلته وسائل الإعلام العبرية، حاول ملادينوف إقناع الجانب الإسرائيلي بأن حركة حماس لا تبدي استعداداً للتخلي عن سلاحها أو القبول بترتيبات تفرض نزع قدراتها العسكرية، معتبراً أن الأدوات السياسية الحالية غير قادرة على تحقيق هذا الهدف في ظل الواقع القائم.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وعقب لقائه مع المسؤولين الإسرائيليين، تحدث ملادينوف أمام وسائل إعلام أجنبية في القدس المحتلة، مؤكداً أن الأفق السياسي والاقتصادي أمام سكان قطاع غزة لا يزال مغلقاً، قائلاً إن “ما يعيشه الفلسطينيون اليوم لا ينسجم مع الوعود التي قُدمت لهم ولا مع الحد الأدنى الذي يستحقونه”.

وترى أوساط إسرائيلية أن تعثر مشروع “مجلس السلام” قد يعيد المشهد إلى مربع المواجهة المفتوحة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، في ظل استمرار الجمود السياسي وفشل المبادرات الدولية في تحقيق اختراق حقيقي.

وتشير التقديرات إلى أن حركة حماس ما تزال تحتفظ بقدراتها العسكرية رغم الحرب المستمرة والحصار المشدد، وهو ما تعتبره تل أبيب تحدياً قائماً أمام أي ترتيبات مستقبلية في القطاع.

وفي المقابل، يعتقد مراقبون أن ملادينوف يحاول تجنب إعلان الفشل الكامل للمبادرة في الوقت الراهن، خاصة مع ترقب الساحة السياسية الإسرائيلية لتطورات داخلية وتصويتات مرتقبة داخل الكنيست قد تؤثر على شكل المرحلة المقبلة في غزة.

ومع استمرار التوتر الميداني وتدهور الأوضاع الإنسانية، تبقى فرص التوصل إلى صيغة سياسية مستقرة في قطاع غزة محدودة، وسط مخاوف من عودة التصعيد العسكري واتساع دائرة المواجهة في حال انهيار المساعي الدولية بشكل نهائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى