غزة تسجل 3958 حالة إجهاض خلال النصف الأول من 2026

الخامسة للأنباء - غزة
سجل قطاع غزة 3958 حالة إجهاض بين النساء الحوامل خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر خطير. يعكس التدهور المتسارع في الصحة الإنجابية. نتيجة استمرار الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية.
ظروف النزوح تفاقم معاناة الحوامل
قال مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، بسام زقوت، إن الارتفاع غير المسبوق في حالات الإجهاض يعود إلى اضطرار الحوامل للتنقل عبر طرق وعرة ووسائل نقل غير آمنة.
وأضاف أن حالة الخوف المستمرة بسبب القصف، والنوم على الأرض، وانعدام المياه الساخنة ومواد النظافة. إلى جانب انتشار المكاره الصحية داخل مخيمات النزوح، أسهمت بشكل مباشر في زيادة الحالات.
أزمة صحية مستمرة
أكد زقوت أن الأزمة الصحية في قطاع غزة تتفاقم بصورة خطيرة، بسبب النقص الحاد في الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية.
وأوضح أن القطاع الصحي ما زال يعمل وفق حالة الطوارئ، في ظل القيود المفروضة على إدخال الموارد الأساسية، والأجهزة التشخيصية، والكواشف المخبرية. وهو ما يحد من قدرة المستشفيات على توسيع خدماتها أو التعافي من آثار الأزمة.
انتشار الأوبئة بين النازحين
أشار مدير الإغاثة الطبية إلى أن تدهور الظروف البيئية والمعيشية أدى إلى انتشار واسع للأوبئة، خاصة داخل مخيمات النزوح.
وأوضح أن القطاع يسجل أسبوعيًا آلاف الإصابات بجدري الماء، إلى جانب ارتفاع حالات أمراض الجهاز التنفسي العلوي والإسهال المائي والطفيلي. نتيجة تلوث المياه وانعدام النظافة الشخصية.
كما لفت إلى أن تراجع المساعدات الإغاثية والغذائية ومستلزمات النظافة خلال الأشهر الأخيرة زاد من صعوبة الحياة داخل الخيام، التي لا توفر حماية من الظروف المناخية.
دراسة تتحدث عن “إبادة تناسلية”
في السياق، أكدت دراسة جديدة صادرة عن التجمع النسوي الفلسطيني أن إسرائيل مارست على مدى عقود ما وصفته بـ”الإبادة الجماعية التناسلية” بحق الفلسطينيين.
من خلال تدمير المؤسسات الطبية، وقتل النساء والأطفال، والتسبب في تدهور البيئة المعيشية بما يؤثر في القدرة على الإنجاب.
وأضافت الدراسة أن هذه الممارسات تسارعت منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بهدف جعل استمرار الحياة الفلسطينية أكثر صعوبة.
انهيار المنظومة الصحية
وتتواصل التحذيرات الطبية والأممية من انهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة، مع خروج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة.
كما تجاوز العجز في الأدوية الأساسية 50%، وبلغ نقص المستهلكات الطبية 70%، فيما وصل عجز الفحوصات المخبرية إلى أكثر من 87%، وفق أحدث المعطيات الصحية.





