رؤية وفكر

الخامسة للأنباء - غزة
الكاتب: منيب رشيد المصري
نحو فكر وطني وعربي وإسلامي وإنساني جامع تواجه القضية الفلسطينية مؤامرات التصفية وإنهاء الوجود الفلسطيني عبر المشروع الصهيوني الذي جمع الصهيونية المسيحية والصهيونية اليهودية والقائم على الإبادة والقتل والقمع والتهجير. من الجدير بالذكر أن هذا المشروع الصهيوني هو فكر عشرون شخصية صهيونية من روسيا وشرق اوروبا كرد فعل على اضطهاد اوروبا لليهود والذي نتج عنه الهولوكوست من عام 1933 الى عام 1945.
انطلق هذا المشروع استنادا للفكر الصهيوني الذي تحول إلى برنامج ومن ثم إلى مشروع بدأ تنفيذه من خلال اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، ووعد بلفور المشؤوم في 2 تشرين الثاني 1917 وصولاً لحرب الإبادة الجماعية التي بدأت عام 2023 من قبل القادة الصهونيين على رأسهم بنيامين نتنياهو ومازالت مستمرة.
الهدف الرئيسي تنفيذ ما ورد في نص وعد بلفور المشؤوم في 2 تشرين الثاني 1917 الذي وصف الشعب الفلسطيني بطوائف غير يهودية تتمتع فقط بالحقوق المدنية والدينية دون أي حقوق سياسية أو سيادية.
هذا الوعد بدأ بتصريح تعاطف وهو وعد غير قانوني وغير أخلاقي وغير واضح ومبهم ولم يكن أسلوب كتابة هذا الوعد عبثياً. والغاية من عدم الوضوح هو اخفاء حقائق عدة أهمها أنه موجه للمنظمة الصهيونية وليس للشعب اليهودي بالاضافة الى أن سكان اليهود في فلسطين آنذاك لم يتجاوز عددهم 2% .
للأسف الشديد يعيش الشعب الفلسطيني حالة من الانقسام والتشرذم وغياب أي فكر أو برنامج أو مشروع مشترك لمواجهة هذه المؤامرة الكبرى التي تسمى المشروع الصهيوني، ومن هنا لا بد من الانتقال من ردة الفعل إلى الفعل وصناعة المبادرات من خلال الاتفاق على فكر واحد ومشروع وبرنامج وطني واحد ضمن استراتيجية شاملة تنتقل من البعد الفلسطيني إلى البعد العربي والإسلامي والإنساني، وتجمع قيماً إنسانية متفق عليها عالمياً وتساهم في بناء عالم خالٍ من الأوبئة يسوده الحق والعدالة خالٍ من الحروب والحدود.
لقد اعترف في دولة فلسطين 160 دولة من مجموع 193 دولة على مبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية مما يحتم علينا الاستثمار في هذا الحل كحل مرحلي -لوضع حد للمشروع الصهيوني- يؤسس لعيش مشترك مع ضمان حقوق الشعب الفلسطيني وأبرز هذه الحقوق حق العودة، ومن ثم الانتقال لحل الدولة الديموقراطية الواحدة بحيث يصبح هذا الحل مطلب الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي .





