أقمار صناعية تكشف.. الاحتلال يبني ساترًا ترابيًا بطول 23 كيلومترًا داخل غزة

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت صور أقمار صناعية حديثة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل تشييد ساتر ترابي ضخم داخل قطاع غزة يمتد لأكثر من 23 كيلومترًا.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، وسط مخاوف من فرض حدود جديدة على أرض الواقع.
الساتر يمتد بمحاذاة الخط الأصفر
أكد جيش الاحتلال لوكالة “أسوشيتد برس” أنه أقام حاجزًا ماديًا بمحاذاة ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”. وينص اتفاق وقف إطلاق النار على هذا الخط باعتباره إجراءً مؤقتًا إلى حين استكمال الانسحاب من القطاع.
وأظهرت الصور الفضائية أن أعمال البناء تسارعت خلال الأشهر الأخيرة. كما شملت عمليات التجريف أحياءً ومجمعات سكنية فلسطينية مدمرة.
ويمتد الساتر لمسافة تزيد على نصف طول قطاع غزة، الذي يبلغ نحو 40 كيلومترًا.
تسارع البناء جنوب القطاع
أظهرت صور حديثة صادرة عن شركة Planet Labs PBC نمو أحد مقاطع الساتر جنوب القطاع. فقد ارتفع طوله من نحو 500 متر مطلع يوليو/تموز إلى قرابة 2.4 كيلومتر بحلول 15 يوليو/تموز.
وأدى هذا التوسع إلى فصل أجزاء من مدينة رفح المدمرة عن منطقة المواصي، التي تضم أكبر تجمعات النازحين الفلسطينيين.
وإذا استمرت الأعمال بالوتيرة الحالية، فمن المتوقع أن يتصل هذا المقطع بالجزء الرئيسي من الساتر. ويمتد هذا الجزء لنحو 17 كيلومترًا من جنوب خان يونس حتى مناطق قريبة من مدينة غزة.
قواعد عسكرية وطرق جديدة
أظهرت صور الأقمار الصناعية استمرار أعمال التوسع منذ فبراير/شباط الماضي. كما امتد الساتر قرب قاعدة عسكرية إسرائيلية أُقيمت على أنقاض بلدة بني سهيلا شرق خان يونس.
ورُصدت أيضًا مقاطع جديدة من السواتر الترابية قرب بيت لاهيا شمال القطاع.
وفي الوقت نفسه، أنشأت قوات الاحتلال طرقًا عسكرية وقواعد جديدة فوق أنقاض التجمعات الفلسطينية. وتزعم إسرائيل أن هذه العمليات تستهدف البنية التحتية التي تستخدمها حركة حماس.
مخاوف من فرض حدود جديدة
يتزامن المشروع مع استمرار جمود مفاوضات وقف إطلاق النار. لذلك، تتزايد المخاوف من تحول الخط الأصفر إلى حدود أمر واقع داخل القطاع.
وقال جيش الاحتلال إنه أنشأ إلى جانب الساتر منطقة أمنية مزودة بقدرات استخباراتية وتكنولوجية. وأضاف أن الهدف منها منع التسلل وحماية القوات الإسرائيلية والتجمعات السكنية القريبة من غزة.
ولم يكشف الجيش عن المسار الكامل للحاجز أو خطط توسعه المستقبلية.
استمرار الخروقات
منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يواصل جيش الاحتلال عمليات النسف والتدمير خلف الخط الأصفر. كما يوسع نطاق سيطرته داخل القطاع.
ويعيش معظم سكان غزة غرب خط الفصل، داخل مخيمات نزوح تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت خروقات الاحتلال منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1158 فلسطينيًا، وإصابة أكثر من 3756 آخرين.





