محليات

صورة طفل من غزة بضمادة العين.. رمز جديد للجوع وانهيار المساعدات الإنسانية

الخامسة للأنباء - غزة

تحولت صورة لطفل فلسطيني من قطاع غزة، يضع ضمادة على عينه ويحمل وعاءً فارغاً بانتظار الطعام، إلى أيقونة جديدة لمعاناة الأطفال في القطاع، وسط تفاقم أزمة الجوع وتراجع المساعدات الإنسانية الدولية.

واجتاحت الصورة منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، حيث ظهر الطفل مرتدياً نظارة طبية توحي بضعف شديد في البصر، بينما يقف داخل طابور طويل لتلقي المساعدات الغذائية في مدينة غزة، في مشهد اختصر حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها السكان، لا سيما الأطفال.

وتعكس هذه الصورة واقعاً يومياً قاسياً أمام نقاط توزيع الوجبات الساخنة التي تديرها مؤسسات خيرية، إذ يضطر آلاف الأطفال والعائلات للانتظار لساعات طويلة وسط ازدحام شديد للحصول على وجبة واحدة، في ظل النقص الحاد بالمساعدات الغذائية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار القيود المشددة على دخول شاحنات الإغاثة إلى القطاع، ما أدى إلى اعتماد مئات آلاف السكان بشكل شبه كامل على كميات محدودة من المساعدات التي لا تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية للعائلات النازحة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وفي السياق، أطلقت جهات إنسانية تحذيرات متكررة من تفاقم سياسة التجويع وتدهور الأمن الغذائي داخل غزة، مؤكدة أن أعداد العائلات غير القادرة على توفير وجبة يومية آخذة بالازدياد بشكل خطير، الأمر الذي يهدد حياة آلاف المدنيين، خصوصاً الأطفال وكبار السن والمرضى.

كما حذرت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من فجوة تمويلية كبيرة تعيق استمرار العمليات الإغاثية في الأراضي الفلسطينية، موضحة أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 لم تحصل سوى على 12% من التمويل المطلوب حتى الآن.

وأشارت بيانات أممية إلى تراجع حاد في حجم المساعدات المقدمة لسكان غزة، حيث انخفض عدد الوجبات اليومية الموزعة من نحو 1.8 مليون وجبة إلى قرابة مليون وجبة فقط، في وقت تتواصل فيه القيود على إدخال المواد الأساسية والإمدادات الغذائية.

ويرى مراقبون أن صورة الطفل المصاب في طابور الطعام باتت تمثل انعكاساً مباشراً لتدهور الأوضاع الإنسانية وسياسة تقليص المساعدات، في ظل استمرار الحرب وتراجع الاستجابة الدولية.

من جهته، حذر مركز حقوقي فلسطيني من انتشار سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة، مشيراً إلى أن عشرات الآلاف منهم معرضون لمضاعفات صحية خطيرة خلال العام المقبل، إذا استمر تراجع تدفق الغذاء والدواء إلى القطاع.

ودعا المركز المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل من أجل ضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام، والعمل على منع وقوع كارثة إنسانية واسعة تهدد حياة سكان غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى