ثابت

هيومن رايتس ووتش: “مجلس السلام” يضلل بشأن مساعدات غزة والفلسطينيون ما زالوا يعانون الجوع والحرمان

الخامسة للأنباء - غزة

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الأربعاء، إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ما تزال كارثية رغم مرور أكثر من ستة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025، متهمة ما يُعرف بـ“مجلس السلام” بتقديم صورة مضللة حول واقع المساعدات الإنسانية في القطاع.

وأوضحت المنظمة أن البنية التحتية الإنسانية التي يعتمد عليها السكان للبقاء على قيد الحياة لا تزال مهددة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على تدفق الإغاثة، بالتزامن مع الهجمات العسكرية المتواصلة التي أسفرت، وفق وزارة الصحة في غزة، عن استشهاد ما لا يقل عن 856 فلسطينياً وإصابة 2463 آخرين منذ بدء التهدئة.

ويستعد “مجلس السلام” لتقديم إحاطة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 21 مايو/أيار، بشأن تقريره الأخير الذي يستعرض ما وصفه بالتقدم المحرز خلال الأشهر الستة الماضية ضمن “الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة”.

وبحسب المنظمة، فإن المجلس المكلّف بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803 بتقييم التزام الأطراف ببنود الخطة، يروّج لتحسن في الوضع الإنساني، رغم أن تدفق المساعدات ما يزال أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب، فيما تتعرض طرق الإغاثة الحيوية لعرقلة متكررة، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وقال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في المنظمة: “كان من المفترض أن تحقق الخطة انفراجاً إنسانياً، لكن الفلسطينيين في غزة ما زالوا يعانون الجوع والحرمان من الرعاية الطبية، فيما يستمر سقوط المدنيين”.

وأشار تقرير “مجلس السلام” الصادر في 15 مايو/أيار إلى أن المساعدات التي توزعها وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها ارتفعت بنسبة تتجاوز 70% مقارنة بما قبل وقف إطلاق النار، مدعياً استقرار الاحتياجات الغذائية الأساسية للمرة الأولى منذ عام 2023.

لكن هيومن رايتس ووتش اعتبرت أن هذه الأرقام “مضللة”، مؤكدة أن حجم المساعدات تراجع منذ مطلع عام 2026، ولم يعد إلى مستوياته السابقة، خصوصاً بعد التصعيد المرتبط بالحرب بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” وإيران أواخر فبراير/شباط الماضي، كما لم يصل مطلقاً إلى الحد الأدنى اللازم لتلبية احتياجات السكان.

وأضافت المنظمة أن وكالات أممية كانت قد حذّرت منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي من خطر عودة المجاعة سريعاً في حال عدم ضمان تدفق مستدام للمساعدات الإنسانية.

وفي الجانب السياسي والمالي، قالت المنظمة إن العديد من الالتزامات الواردة في الخطة الشاملة لا تزال غير منفذة، مشيرة إلى انتقادات سابقة تتعلق بتشكيل “مجلس السلام” دون تمثيل فلسطيني.

وخلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس في فبراير/شباط، تعهدت عشر دول أعضاء ومراقبة بتقديم 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، رغم أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى حاجة القطاع لنحو 70 مليار دولار. غير أن المجلس لم يتلقَّ حتى أبريل/نيسان سوى أقل من مليار دولار من ثلاثة مانحين فقط، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى