غزة تغيّر المشهد السياسي الأمريكي.. الديمقراطيون ينقسمون حول إسرائيل

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت وكالة رويترز عن تحوّل متسارع في موقف الحزب الديمقراطي الأمريكي تجاه إسرائيل. في تطور يُنذر بإعادة رسم أحد أكثر ملفات السياسة الخارجية الأمريكية استقراراً على مدار عقود. على خلفية الحرب المستمرة على قطاع غزة.
ووفقاً للتقرير، أسهمت الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى جانب التقارب الوثيق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والحزب الجمهوري. في تعميق الفجوة بين الديمقراطيين وإسرائيل، وتحويل دعمها إلى قضية خلافية داخل المشهد السياسي الأمريكي.
ويظهر هذا التحول بوضوح داخل الكونغرس. بعدما صوّت نحو نصف أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس النواب خلال يوليو/تموز لصالح تعديل يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل. رغم عدم إقراره، في خطوة تعكس تغيراً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية. عندما كانت مثل هذه المبادرات ترفض بسهولة بدعم من الحزبين.
الدعم العسكري وعواقبه
كما بات الديمقراطيون منقسمين بشأن طبيعة الدعم العسكري، بين من يؤيد استمراره. ومن يدعو إلى حصره في الأسلحة الدفاعية، وآخرين يطالبون بوقفه بالكامل.
وأظهرت استطلاعات الرأي تحولاً لافتاً في توجهات قواعد الحزب الديمقراطي. إذ يرى 66% من الديمقراطيين حالياً أن الولايات المتحدة تقدم دعماً مفرطاً لإسرائيل. مقارنة بـ20% فقط عام 2017، في مؤشر على تراجع التأييد التقليدي داخل الحزب.
ويربط التقرير هذا التحول بشكل مباشر بتداعيات الحرب على غزة، التي عززت الانتقادات داخل أوساط الديمقراطيين. لا سيما بين الشباب والتيار التقدمي، كما أسهمت الاحتجاجات الطلابية الواسعة في الجامعات الأمريكية خلال عام 2024 في زيادة الضغوط على قيادات الحزب لإعادة النظر في سياسة الدعم غير المشروط لإسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن هذا التغير ينعكس أيضاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. حيث يحقق مرشحون أكثر انتقاداً لإسرائيل تقدماً على حساب مرشحي المؤسسة التقليدية. وفي ولاية ميشيغان، أصبحت السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل إحدى القضايا المحورية في سباق مجلس الشيوخ. مع تصاعد الدعوات إلى وقف المساعدات العسكرية.
ويرى مراقبون أن سياسات بنيامين نتنياهو وشخصيته لعبتا دوراً رئيسياً في تعميق هذا الانقسام. إذ اعتبر السيناتور الديمقراطي كريس كونز أن تغيير القيادة الإسرائيلية. قد يسهم في استعادة الدعم التقليدي لإسرائيل من الحزبين.
كما نقلت رويترز عن جيريمي بن عامي، رئيس منظمة “جيه ستريت”. قوله إن التحالف بين نتنياهو ولجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك” أسهم في تحويل إسرائيل إلى قضية خلافية داخل الحزب الديمقراطي.
ورغم هذا التحول، لا يزال الحزب الجمهوري متمسكاً بدعمه القوي لإسرائيل. مدعوماً بمواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقاعدة المسيحيين الإنجيليين. ما يعكس اتساع الانقسام الحزبي بشأن مستقبل الدعم الأمريكي لإسرائيل. في ظل متغيرات سياسية غير مسبوقة.





