فرنسا وأستراليا والاتحاد الأوروبي يطالبون السلطة الفلسطينية بالتراجع عن تأجيل الانتخابات

الخامسة للأنباء - غزة
انتقدت فرنسا وأستراليا والاتحاد الأوروبي قرار السلطة الفلسطينية تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى سبتمبر/أيلول 2027، مطالبين بإجرائها في أقرب وقت ممكن، ومحذرين من تداعيات التأجيل على تجديد الشرعية الديمقراطية الفلسطينية وآفاق حل الدولتين.
وأعربت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويتسا، عن أسف الاتحاد الأوروبي الشديد لقرار التأجيل، مؤكدة مواصلة العمل مع الجانب الفلسطيني لتهيئة الظروف اللازمة لتنظيم الانتخابات.
فرنسا: تأجيل الانتخابات يحرم الفلسطينيين من حقهم الديمقراطي
من جانبه، وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الاثنين، تأجيل الانتخابات التشريعية إلى سبتمبر/أيلول 2027 بأنه «أسوأ ما يمكن تقديمه» للشعب الفلسطيني، الذي يحق له التعبير عن تطلعاته إلى تقرير المصير عبر انتخابات حرة وديمقراطية.
ودعا بارو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التراجع عن القرار، معلنًا طلب إرسال بعثة من الاتحاد الأوروبي إلى الأراضي الفلسطينية لتقييم العقبات السياسية والميدانية التي تحول دون إجراء الانتخابات.
وأكد الوزير الفرنسي استعداد بلاده لمواصلة دعم المؤسسات الفلسطينية، شرط الوفاء بالتعهدات المتعلقة بالانتخابات.
أستراليا تحذر من تداعيات تأجيل الانتخابات الفلسطينية
بدورها، أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ عن «خيبة أمل عميقة» إزاء تأجيل الانتخابات التشريعية، محذرة من أن استمرار التأجيل يقوض آفاق حل الدولتين.
ونقل متحدث باسم الوزيرة، وفقًا لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC)، أن الانتخابات ذات المصداقية تمثل عنصرًا أساسيًا في التزامات السلطة الفلسطينية أمام المجتمع الدولي بشأن الإصلاح والتجديد الديمقراطي والحكم الخاضع للمساءلة.
ودعت أستراليا السلطة الفلسطينية إلى إجراء الانتخابات دون تأخير، مشيرة إلى أنها لن تتخذ خطوات عملية إضافية نحو الاعتراف، مثل فتح سفارات، قبل وفاء السلطة بالتزاماتها.
وكانت حكومة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد استندت إلى تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإجراء الانتخابات باعتباره أحد الشروط الأساسية للاعتراف الأسترالي بالدولة الفلسطينية العام الماضي.
إسرائيل تنفي مسؤوليتها عن تأجيل الانتخابات
في المقابل، برر الرئيس الفلسطيني قرار التأجيل بما وصفه بالعقبات التي تضعها إسرائيل، إلى جانب ضرورة تهيئة الظروف السياسية والأمنية والميدانية الملائمة لإجراء الانتخابات.
ونفت إسرائيل مسؤوليتها عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية، في وقت تستعد فيه لإجراء انتخاباتها في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وكانت فرنسا قد دعت، الأحد، السلطات الفلسطينية إلى التراجع عن قرار التأجيل وتنظيم الانتخابات في أقرب وقت، معتبرة أن القرار يحرم الفلسطينيين مجددًا من حقهم في التعبير الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل استمرار غياب الانتخابات الوطنية الفلسطينية منذ نحو عقدين؛ إذ جرت آخر انتخابات تشريعية عام 2006، فيما تعود آخر انتخابات رئاسية إلى عام 2005.
وكان عباس قد أرجأ الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة عام 2021، قبل أن يعلن في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026 تأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، وتحديد 11 سبتمبر/أيلول 2027 موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية معًا.





