كارثة صحية بشمال غزة: تسجيل 5 آلاف إصابة أسبوعياً بالأمراض المعوية والجلدية

الخامسة للأنباء - غزة
حذر مدير الإغاثة الطبية في شمال قطاع غزة، محمد أبو عفش، اليوم الإثنين. من التداعيات الخطيرة للتراجع الحاد في وصول المساعدات الإنسانية والطبية. مؤكداً أن ذلك يهدد حياة آلاف المرضى والمصابين في ظل ظروف معيشية وكارثية.
وأوضح أبو عفش أن انقطاع الوقود وشح قطع الغيار تسبباً في توقف معظم شاحنات نقل المياه المحلاة. مما أدى إلى أزمة عطش حادة انعكست مباشرة على البيئة الصحية. متسببة في انتشار واسع للأمراض المعوية والجلدية؛ كالجرب وجدري الماء الإسهال الشديد. حيث تسجل المنطقة نحو 5 آلاف إصابة أسبوعياً.
وفي السياق ذاته أشار إلى أن تفاقم الإصابات يعود أيضاً إلى العيش في خيام متهالكة تفتقر لأدنى مقومات النظافة والمأوى الصالح، وتتحول مع ارتفاع درجات حرارة الصيف إلى بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض، لافتاً إلى تسجيل حالات اعتداء مباشر من القوارض على الأطفال أثناء نومهم داخل مخيمات النزوح المكتظة.
وحمل أبو عفش سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأزمة جراء منعها إدخال الكرفانات والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام والنفايات. وتعطيل مهام البلديات والمؤسسات البيئية، ناهيك عن النقص الحاد في أدوية الأمراض المزمنة والجلدية. مما يهدد بخروج الوضع الصحي عن السيطرة بشكل كامل.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه التقارير الأممية والدولية بشأن الانهيار الشامل للمنظومة الصحية بالقطاع؛ حيث خرج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة. وتجاوز العجز في الأدوية الأساسية 50%، وفي المستهلكات الطبية 70%، فيما بلغت نسبة نقص مستلزمات الفحوص المخبرية أكثر من 87%.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي في غزة بنحو 1.4 مليار دولار. بعد استهداف وتدمير أكثر من 1800 مرفق صحي بين كلي وجزئي. شملت المستشفيات الكبرى كمجمع الشفاء، إضافة إلى مراكز الرعاية الأولية والعيادات والصيدليات والمختبرات.




