كوشنر إلى القاهرة لدفع المرحلة الثانية من اتفاق غزة وسط تعثر التنفيذ

الخامسة للأنباء - غزة
تترقب القاهرة زيارة المبعوث الأميركي جاريد كوشنر الأسبوع المقبل. وسط آمال بأن تحمل الزيارة موقفاً أميركياً أكثر وضوحاً بشأن دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. بعد تعثرها على خلفية الرفض الإسرائيلي للمضي في خطة «مجلس السلام».
ومن المقرر أن يصل كوشنر، إلى جانب ملادينوف وبلير، إلى إسرائيل غداً الأحد. قبل التوجه إلى القاهرة. حيث يتوقع عقد لقاءات بمشاركة الوسطاء من مصر وقطر وتركيا. بالتزامن مع اجتماعات تعقدها المجموعة الفلسطينية التكنوقراطية المرشحة لإدارة قطاع غزة.
وبحسب مصادر أميركية مطلعة، ترى إدارة الرئيس دونالد ترامب أن الحسابات السياسية والانتخابية الإسرائيلية لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتعطيل الخطة التي التزمت واشنطن بتنفيذها. مشيرة إلى أن التحدي الحالي يتمثل في إيجاد آليات عملية لترجمتها على الأرض، بدلاً من إعادة النقاش حول مبدأ تنفيذها.
وأوضحت المصادر أن الإدارة الأميركية امتنعت في البداية عن ممارسة ضغوط لوقف الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية. انطلاقاً من إدراكها للحسابات السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع اقتراب الانتخابات. وخشيتها من دفعه إلى خطوات قد تزيد تعقيد المشهد الداخلي.
لكن هذا الموقف، وفق المصادر، بدأ يتغير مع إصرار الجانب الإسرائيلي. على عدم الالتزام بالخطة التي أعلنها «مجلس السلام».
وأكدت المصادر أن واشنطن قطعت ما وصفته بـ«التزامات واضحة». وأنها لا تعتزم التراجع عنها أو القبول بتجميدها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وتشكيل الحكومة المقبلة.
تحرك أميركي للبحث عن حلول عملية
ومن وجهة نظر القاهرة، فإن واشنطن ستواصل البحث عن الأطراف والشخصيات القادرة على دعم مسار تنفيذ الاتفاق. بما في ذلك التواصل مع شخصيات سياسية منافسة لنتنياهو. خصوصاً في ظل حصولها على موافقات من فصائل المقاومة، وفق المصادر.
وتحمل زيارة كوشنر، بحسب التقديرات ذاتها. رسالة مفادها أن الإدارة الأميركية تسعى إلى الانتقال من مرحلة إدارة الخلافات إلى البحث عن حلول عملية وحاسمة، مع الأخذ في الاعتبار المخاوف الإسرائيلية. من دون السماح بتحويلها إلى ذريعة لتعطيل الخطة أو تأجيل تنفيذها إلى أجل غير محدد.
وفي القاهرة، يُتوقع أن يعقد كوشنر لقاءات مع ممثلين عن الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في محاولة لتقريب وجهات النظر ودفع الأطراف نحو استكمال تنفيذ التفاهمات.
ترتيبات المرحلة الثانية
وبالتوازي، يكثف الوسطاء الثلاثة تحركاتهم لحلحلة الملفات العالقة. مع تركيز الجهود المصرية والقطرية والتركية على بلورة ترتيبات قابلة للتنفيذ تسمح بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة.
وتشمل أبرز الملفات المطروحة نزع سلاح فصائل المقاومة. والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، إلى جانب ترتيبات الإدارة والأمن ومستقبل إدارة القطاع.
ويؤكد الوسطاء في اتصالاتهم مع الأطراف المعنية أن استمرار الوضع الحالي في غزة لأشهر أخرى غير ممكن. محذرين من أن استمرار الجمود بالتزامن مع التوتر الميداني وتفاقم الاحتياجات الإنسانية من شأنه زيادة المخاطر.
تحذير مصري من تصعيد الضفة
وفي موازاة ملف غزة، حذرت القاهرة من أن التطورات في الضفة الغربية باتت تشكل مصدر قلق متزايد. في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين واتساع نطاق التوتر.
وترى القاهرة أن استمرار التصعيد في الضفة، بالتزامن مع تعثر تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة. قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من العنف يصعب احتواؤها. ما يزيد الضغوط على الوسطاء ويفاقم هشاشة الوضع الإقليمي.





