منظمة إسرائيلية: إغلاقات الضفة تعرقل عمل الإسعاف وتمنع وصول المرضى والجرحى إلى المستشفيات

الخامسة للأنباء - غزة
حذّرت منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” في إسرائيل .من التداعيات الإنسانية المتفاقمة للإغلاقات العسكرية التي يفرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية. مؤكدة أنها تعيق عمل الطواقم الطبية وتمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المرضى والجرحى، خاصة في محافظة نابلس.
وقالت المنظمة، في بيان صدر اليوم السبت. إن قوات الاحتلال اقتحمت مستشفى نابلس التخصصي أثناء تنفيذ عملية بحث عن جثمان أحد الفلسطينيين. ما تسبب بحالة من الفوضى داخل المستشفى وأثر في سير الخدمات الطبية، معتبرة أن هذا الاقتحام يشكل انتهاكًا لمبدأ الحياد الطبي.
وأضافت أن الإغلاقات العسكرية الواسعة والحواجز المنتشرة في محيط نابلس حالت دون وصول سيارات الإسعاف إلى المرضى أو نقل المصابين إلى المستشفيات. في ظل عزل العديد من القرى بعد إغلاق مداخلها بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية.
وأوضحت المنظمة أن إفادات طواقم الإسعاف والدفاع المدني أظهرت فشل آليات التنسيق في تأمين ممرات آمنة لسيارات الإسعاف. الأمر الذي أعاق وصول فرق الطوارئ إلى المحتاجين ومنع المرضى من تلقي العلاج في الوقت المناسب.
وأكدت أن الطواقم الطبية وصفت هذه القيود بأنها غير مسبوقة. نظراً لتأثيرها المباشر على خدمات الإسعاف والرعاية الصحية الطارئة.
ورأت المنظمة أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية. بدعم وحماية من جيش الاحتلال والسلطات الإسرائيلية. محملة المجتمع الدولي مسؤولية استمرار الإفلات من العقاب إزاء الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وأشارت إلى أن عدد الحواجز والإغلاقات العسكرية في الضفة الغربية بلغ 925 حاجزًا حتى نهاية عام 2025. بزيادة قدرها 43% مقارنة بمتوسط العقدين الماضيين. وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وهو ما أثر بشكل مباشر على حرية تنقل نحو 3.4 ملايين فلسطيني وإمكانية وصولهم إلى الخدمات الأساسية.
انتهاك خطير للحماية
من جهته، قال الباحث في قسم الأرض الفلسطينية المحتلة بالمنظمة، عمران عناتي. إن اقتحام مستشفى يعمل بصورة طبيعية أثناء البحث عن جثمان يمثل انتهاكًا خطيرًا للحماية التي تكفلها القوانين الدولية للمرافق الصحية.
وأضاف أن إغلاق التجمعات الفلسطينية ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المرضى أو إخلاء الجرحى يعرض حياة المدنيين لخطر مباشر. مشيرًا إلى أن التقارير الواردة من منطقة نابلس. ومنها اضطرار امرأة إلى الولادة داخل قريتها بسبب الإغلاقات، تعكس حجم المعاناة الإنسانية الناجمة عن هذه الإجراءات.
ودعا عناتي السلطات الإسرائيلية إلى ضمان مرور آمن ودون عوائق لسيارات الإسعاف والطواقم الطبية. والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي الإنساني، بما يكفل حماية المدنيين والمرافق الصحية.
وتشهد الضفة الغربية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 تصعيدًا متواصلاً في عمليات جيش الاحتلال واعتداءات المستوطنين. أسفر، وفق معطيات فلسطينية، عن استشهاد 1182 فلسطينيًا، وإصابة الآلاف، إلى جانب اعتقال نحو 24 ألف مواطن.





