الرئيسية

من جذور مقدسية إلى سباق قيادة الأمم المتحدة.. من هي لانا نسيبة؟

الخامسة للأنباء - غزة

رشّحت دولة الإمارات العربية المتحدة، في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، الدبلوماسية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفًا لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته نهاية العام الجاري، لتدخل بذلك سباق اختيار المسؤول الأول عن المنظمة الدولية.

وتشغل نسيبة منصب وزيرة دولة في وزارة الخارجية الإماراتية، وهي في إجازة من مهامها الحكومية لمتابعة ترشحها للمنصب الأممي.

وتنحدر نسيبة من عائلة تجمع بين العمل الدبلوماسي والإرث السياسي الفلسطيني؛ فهي ابنة زكي نسيبة، المستشار الثقافي لرئيس دولة الإمارات، وحفيدة السياسي الفلسطيني المقدسي أنور نسيبة.

ودرست التاريخ في جامعة كامبريدج، قبل أن تحصل على درجة الماجستير في دراسات إسرائيل والشتات اليهودي من جامعة الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن (SOAS).

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

مسيرة دبلوماسية في الأمم المتحدة

بدأت نسيبة مسيرتها الدولية مستشارة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” في باريس، ثم انتقلت إلى العمل في وزارة الخارجية الإماراتية، حيث أسست إدارة التخطيط السياسي وتولت إدارتها.

كما شغلت منصب المبعوثة الإماراتية المشاركة إلى أفغانستان وباكستان، وشاركت في أعمال مجموعة العشرين.

وبين عامي 2013 و2024، تولت نسيبة منصب المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، لتصبح أول امرأة إماراتية تشغل هذا المنصب.

وخلال فترة عملها، شغلت منصب نائبة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما ترأست مجلس الأمن مرتين خلال عضوية الإمارات غير الدائمة فيه عامي 2022 و2023.

الملف الفلسطيني في مسيرتها

برز الملف الفلسطيني ضمن محطات عمل نسيبة في الأمم المتحدة، إذ أسهمت في الجهود المرتبطة بقرار مجلس الأمن رقم 2720 لعام 2023، الذي أنشأ آلية أممية لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وفي عام 2024، عرضت نسيبة موقف الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، متضمنًا دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وحل الدولتين، وانتقاد السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي المقابل، دافعت عن علاقات الإمارات بإسرائيل.

أول امرأة محتملة في المنصب

وتطرح نسيبة، ضمن برنامج ترشحها للأمانة العامة للأمم المتحدة، تعزيز الدبلوماسية والوقاية من النزاعات، ودفع جهود التنمية وحماية حقوق الإنسان، إلى جانب إصلاح المنظمة الدولية من خلال تحديد الأولويات، والحد من الازدواجية، وتعزيز المساءلة.

ولا تزال نسيبة ضمن مسار التنافس على المنصب، إذ تبدأ آلية الاختيار بتوصية من مجلس الأمن بمرشح، قبل أن تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام.

وفي حال فوزها، ستصبح نسيبة أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، وثاني عربي يشغله بعد المصري بطرس بطرس غالي، الذي تولى المنصب بين عامي 1992 و1996.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى