نتنياهو يرفع سقف خطابه الانتخابي: “لا توجد غزة” و”سنواصل البقاء في لبنان”

الخامسة للأنباء - غزة
في خطاب حمل طابعاً انتخابياً واضحاً، قدّم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مزيجاً من الرسائل العسكرية والسياسية.
رابطاً بين استمرار الحرب على غزة ولبنان وإيران وبين بقائه في رئاسة الحكومة، في خطاب وُصف بأنه أقرب إلى خطاب تعبوي موجه للناخب الإسرائيلي.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مشاركته في مؤتمر الحكم المحلي 2026. حيث استعرض العمليات العسكرية الجارية، مقدماً إياها باعتبارها “إنجازات استراتيجية” تعكس، وفق ادعائه. صواب نهجه السياسي والأمني.
وقال نتنياهو إن سياسته تقوم على “الأمن والازدهار”، معتبراً أن الحرب الحالية “غيّرت وجه المنطقة”. ومضيفاً أن أهم ما تحقق – بحسب تعبيره – هو “كسر حاجز الخوف”.
وفي سياق تبرير الحرب، أعاد نتنياهو سرد أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بوصفها لحظة مفصلية جعلت إسرائيل “تواجه تهديداً وجودياً” على حد زعمه. مؤكداً أنه تعامل مع الحرب منذ بدايتها باعتبارها مواجهة إقليمية أوسع تشمل إيران وحلفاءها.
غزة: ادعاءات بالسيطرة ورفض وقف الحرب
وفيما يتعلق بقطاع غزة، دافع نتنياهو عن استمرار العمليات العسكرية، مدعياً أنه رفض عروضاً لوقف الحرب مقابل الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين.
وزعم أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو “70% من قطاع غزة”، قائلاً إن “الضغط العسكري يخنق حماس”، وفق تعبيره.
وفي تصريح مثير للجدل، قال نتنياهو أثناء حديثه عن مشروع مطار في جنوب إسرائيل: “قالوا لي إن هذا قريب من غزة، فقلت: لا توجد غزة”. مضيفاً تهديدات ضمنية باستمرار التصعيد العسكري.
لبنان: ربط مباشر بالبقاء في السلطة
وفي الملف اللبناني، ربط نتنياهو بشكل صريح بين استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب وبين بقائه في منصبه، قائلاً: “طالما بقيت رئيساً للحكومة، سنحافظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان”.
وزعم أن إسرائيل نفذت عمليات عسكرية واسعة ضد حزب الله منذ أكتوبر 2023. مشيراً إلى ما وصفه بتصفية قيادات ميدانية وعسكرية. ومؤكداً استمرار العمليات ضد البنية التحتية في الجنوب اللبناني.
إيران: تعهدات بعدم امتلاك سلاح نووي
وفيما يخص إيران، كرر نتنياهو تعهده بأن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً خلال فترة حكمه. قائلاً إن سياساته الأمنية حالت دون ذلك.
كما تحدث عن عمليات استخباراتية وعسكرية نُفذت ضد أهداف داخل إيران. مشيراً إلى تنسيق غير مباشر مع الولايات المتحدة خلال بعض مراحل التصعيد، وفق روايته.
الضفة والعلاقة مع واشنطن
وتطرق نتنياهو أيضاً إلى ملف الضفة الغربية، متعهداً بتوسيع الاستيطان وتعزيز ما وصفه بـ”يهودا والسامرة”. إلى جانب تطوير البنية التحتية في مناطق مختلفة.
كما استعاد خلافاته مع الإدارة الأميركية السابقة خلال الحرب. مشيراً إلى ضغوط تتعلق بوقف العمليات في غزة، مؤكداً أنه واصل العمليات رغم التحفظات الدولية.
وعلى امتداد خطابه، كرر نتنياهو ربط استمرار سياساته العسكرية والأمنية ببقائه في السلطة في رسالة بدت موجهة بوضوح إلى الداخل الإسرائيلي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث قدّم الحرب كأداة سياسية وكإطار لتثبيت موقعه القيادي.





