نواب أمريكيون: استمرار حجز أموال المقاصة يهدد استقرار الضفة ويعزز نفوذ حماس

الخامسة للأنباء - غزة
حذر ستة أعضاء في الكونغرس الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. إدارة الرئيس دونالد ترامب من التداعيات الأمنية والسياسية لاستمرار تدهور الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية. داعين إلى تحرك عاجل يحول دون انهيار السلطة الفلسطينية.
وجاءت الدعوة في رسالة قادها النائبان براد شنايدر وكريغ غولدمان. الرئيسان المشاركان لتجمع اتفاقيات أبراهام في الكونغرس، ووجهت إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت. ووقع عليها أربعة مشرعين آخرين من الحزبين.
وأكد أعضاء الكونغرس أن مواجهة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران تمثل أولوية للولايات المتحدة. إلا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب، وفق رسالتهم، الحفاظ على استقرار الضفة الغربية ودعم اقتصاد فلسطيني قادر على العمل. باعتبار ذلك أحد عوامل تعزيز الأمن وتهيئة الظروف أمام أي تقدم سياسي.
وأشاروا إلى أن الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية قد تفتح المجال أمام حركة حماس وجماعات أخرى لتوسيع عمليات التجنيد وتهريب الأسلحة. فضلًا عن إضعاف التعاون الأمني مع إسرائيل.
استغلال حالة الفراغ
واعتبر المشرعون أن استمرار تجميد أو تأخير تحويل أموال المقاصة الفلسطينية يفاقم الأزمة الاقتصادية. محذرين من أن انهيار السلطة سيخدم الجهات التي تسعى إلى استغلال حالة الفراغ. بدلًا من أن يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وفي الوقت نفسه، شدد الموقعون على أن دعوتهم لا تعني مطالبة إسرائيل بالتخلي عن إجراءاتها لمكافحة تمويل الإرهاب. مؤكدين تفهمهم للمخاوف الأمنية الإسرائيلية منذ هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنهم دعوا إلى وضع آليات تتيح وصول الأموال إلى المؤسسات الفلسطينية الرسمية مع ضمان الرقابة على استخدامها.
كما طالبوا السلطة الفلسطينية بمواصلة الإصلاحات وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد. مشيدين بما وصفوه بنهج إدارة ترامب القائم على دعم المؤسسات الفلسطينية مع ربط ذلك بالمساءلة والإصلاح.
وتناولت الرسالة كذلك التعديلات التي أدخلتها السلطة الفلسطينية عام 2025 على نظام المخصصات المالية للأسرى وعائلاتهم. مشيرة إلى اعتبار وزارة الخارجية الأمريكية هذه الخطوة إيجابية، مع استمرار التساؤلات بشأن مدى توافق النظام المعدل مع متطلبات قانون تايلور فورس.
وحذر أعضاء الكونغرس أيضًا من تداعيات إضعاف العلاقات المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية. موضحين أن تراجع القنوات المالية الرسمية والخاضعة للرقابة قد يدفع إلى الاعتماد بصورة أكبر على النقد أو أنظمة مالية غير منظمة. بما يزيد مخاطر غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.
ورغم انتقادهم أداء السلطة الفلسطينية، اعتبر المشرعون أنها لا تزال الخيار الإداري الأكثر واقعية للحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية. محذرين من أن انهيارها اقتصاديًا قد يضر بالخدمات العامة والتنسيق الأمني مع إسرائيل. ويضعف القوى الفلسطينية المعتدلة، ويوسع المجال أمام حماس والجماعات المتطرفة.
وطالب أعضاء الكونغرس في ختام رسالتهم إدارة ترامب بمواصلة التنسيق مع الأطراف المعنية لمنع تفاقم الأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية. إلى جانب تقديم إحاطة سرية للكونغرس بشأن الخطوات التي اتخذتها الإدارة خلال الأشهر الماضية لمعالجة الوضع.





