هآرتس: واشنطن تعيد فتح قنوات التواصل مع رام الله وسط انتقادات لسياسة نتنياهو

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الإدارة الأمريكية بدأت تعيد تفعيل قنوات التواصل مع السلطة الفلسطينية في رام الله.
في خطوة اعتبرتها الصحيفة مؤشراً على تراجع الرهان على السياسة التي انتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه الملف الفلسطيني خلال السنوات الماضية.
ووفقاً لمقال رأي نشرته الصحيفة، فإن دوائر صنع القرار في واشنطن باتت تدرك أن المقاربة التي روّج لها نتنياهو. والقائمة على التعامل مع السلطة الفلسطينية وحركة حماس باعتبارهما وجهين لجهة واحدة. لم تسهم في تحقيق الأهداف التي سعت إليها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.
وأضافت الصحيفة أن الوعود التي قدمها نتنياهو للإدارة الأمريكية بشأن إعادة تشكيل المشهد الإقليمي وتوسيع نطاق اتفاقيات التطبيع لم تتحقق. مشيرة إلى أن قطاع غزة لا يزال يعاني من آثار الحرب والدمار، فيما تستمر حماس في بسط نفوذها داخل القطاع. بالتزامن مع تدهور الأوضاع في الضفة الغربية.
ورأت “هآرتس” أن واشنطن عادت إلى ما وصفته بـ”الاستنتاج الواقعي”، وهو الحاجة إلى جهة فلسطينية يمكن التعامل معها لإدارة شؤون الضفة الغربية وقطاع غزة. واعتبرت أن السلطة الفلسطينية في رام الله تبقى الخيار الأكثر حضوراً في ظل غياب بدائل أخرى.
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة بدأت بإجراء اتصالات مع القيادة الفلسطينية بعد سنوات من تراجع مستوى التواصل الرسمي. وذلك عقب سبع سنوات على إغلاق القنصلية الأمريكية في القدس التي كانت تمثل قناة الاتصال الرئيسية مع الفلسطينيين.
كما تحدثت الصحيفة عن نقاشات تتعلق بإمكانية تحويل جزء من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل إلى قطاع غزة. في وقت يسعى فيه نتنياهو، بحسب التقرير، إلى الحد من أي تقارب بين واشنطن ورام الله.
واعتبرت “هآرتس” أن استئناف التواصل الأمريكي مع السلطة الفلسطينية يمثل انتكاسة سياسية لنهج نتنياهو في إدارة الملف الفلسطيني. محذرة من استمرار تبني أطراف في الساحة السياسية الإسرائيلية لرواية تضع السلطة الفلسطينية وحركة حماس في خانة واحدة.





