أسرى فلسطينالرئيسية

«هند رجب» تلاحق مسؤولين إسرائيليين أمام الجنائية الدولية بتهم تعذيب الأسرى

الخامسة للأنباء - غزة

قدمت مؤسسة «هند رجب» الحقوقية شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد نقابة الأطباء الإسرائيلية ومسؤولين في وزارة الصحة، على خلفية اتهامات بالتورط في تعذيب أسرى فلسطينيين داخل معتقل «سديه تيمان» العسكري في صحراء النقب.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، السبت، أن المؤسسة رفعت الشكوى إلى المدعي العام للمحكمة، استنادًا إلى المادة 15 من نظام روما الأساسي.

وبحسب الشكوى، استخدمت سلطات الاحتلال القاعدة العسكرية لاحتجاز آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وشملت قائمة المحتجزين مدنيين، بينهم رجال ونساء وأطفال ومسنون، إلى جانب صحفيين وعاملين في القطاعين الصحي والإنساني.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وقالت المؤسسة إن السلطات احتجزتهم تحت تصنيف «المقاتلين غير الشرعيين»، الذي وصفته بأنه توصيف قانوني زائف. وأضافت أن هذا التصنيف حرم المعتقلين من ضمانات الحماية القانونية، وأتاح احتجازهم دون توجيه اتهامات أو محاكمتهم.

وطالبت الشكوى بفتح تحقيق في مسؤولية مسؤولين بوزارتي الصحة والدفاع الإسرائيليتين، ونقابة الأطباء، إلى جانب كوادر طبية ومديري مستشفيات.

وتشمل التحقيقات المطلوبة وقائع وفاة وتعذيب وسوء معاملة أسرى فلسطينيين داخل المعتقل منذ 7 أكتوبر 2023.

تعليمات طبية مثيرة للاتهامات

وأوضحت المؤسسة أن وزارة الصحة الإسرائيلية أنشأت منشأة طبية داخل المجمع بعد أكثر من أسبوع على 7 أكتوبر 2023. كما ألزمت الطواقم الطبية بالتوقيع على وثائق تُخضعها لسلطة الشرطة العسكرية، بدلًا من سلاح الخدمات الطبية بالجيش.

وأضافت أن الوزارة أصدرت، في 19 ديسمبر/كانون الأول 2023، توجيهًا أدرج المنشأة الطبية ضمن منظومة التعذيب وسوء المعاملة، وفق ما ورد في الشكوى.

وبحسب المؤسسة، ألزمت التعليمات الأطباء بعلاج الأسرى وهم مكبلو الأيدي ومعصوبو الأعين. كما سمحت بإخضاعهم للعلاج القسري دون ضمانات أو تدابير حماية كافية.

وشملت التعليمات، وفق الشكوى، منع أفراد الطواقم الطبية من الكشف عن أسمائهم. كذلك ألزمتهم بتسجيل بياناتهم المهنية فقط في السجلات الطبية.

واعتبرت المؤسسة أن هذه الإجراءات تهدف إلى طمس المسؤولية الفردية للأطباء، وتعرقل توثيق الإصابات في سجلات تخضع للمساءلة والتدقيق القانوني.

شهادات عن انتهاكات وإهمال طبي

وقالت «هند رجب» إن أطباء وممرضين ومسعفين إسرائيليين عملوا في المستشفى الميداني، إلى جانب أسرى فلسطينيين سابقين، وثقوا انتهاكات داخل المنشأة.

وأشارت إلى رسالة وجّهها طبيب عمل في «سديه تيمان» خلال أبريل/نيسان 2024، إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية ووزيري الدفاع والصحة. وكشف الطبيب، وفق الشكوى، عن بتر ساقي معتقلين اثنين خلال أسبوع واحد، بسبب إصابات ناجمة عن تقييدهما بالأغلال.

ووصف الطبيب استخدام الأغلال بأنه ممارسة روتينية داخل المنشأة، بحسب ما نقلته المؤسسة.

كما استندت الشكوى إلى إفادات عاملين في القطاع الطبي لوكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية.

وبحسب الشكوى، توفي ما لا يقل عن 29 أسيرًا في «سديه تيمان» حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وعزت المؤسسة الوفيات إلى العنف الجسدي أو الإهمال الطبي أو كليهما.

اتهامات لنقابة الأطباء الإسرائيلية

وخصصت المؤسسة جزءًا من الشكوى لدور نقابة الأطباء الإسرائيلية، متهمة إياها بإضفاء الشرعية على الانتهاكات والتعذيب داخل المعتقل.

وقالت إن رد النقابة على اتهامات التواطؤ الطبي اقتصر على تذكير عام بالالتزامات الأخلاقية للأطباء، دون اتخاذ إجراءات كافية للتحقيق في الانتهاكات المزعومة.

وأضافت أن نتائج تقييم أخلاقي داخلي أجرته وزارة الصحة بعد زيارة المنشأة لم تُنشر للرأي العام. كما اتهمت قيادات في النقابة بالدفاع علنًا عن الرعاية الطبية المقدمة داخل «سديه تيمان»، بدلًا من التحقيق في الاتهامات.

وشملت قائمة المشكو بحقهم وزيري الصحة السابقين موشيه أربيل وأوريئيل بوسو، ورئيس نقابة الأطباء الإسرائيلية تسيون هاغاي، ومديرتها العامة ليا وابنر، ورئيس لجنة الأخلاقيات بالنقابة يوسف ولفيش، إلى جانب آخرين.

واعتبرت المؤسسة أن الأفعال الواردة في الشكوى قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى