ثابت

“الخط البرتقالي”.. إسرائيل توسّع سيطرتها على 65% من قطاع غزة

الخامسة للأنباء - غزة

 

تواصل إسرائيل فرض وقائع ميدانية جديدة في قطاع غزة عبر سياسة التوسع العسكري وعمليات القصف والاغتيالات اليومية، بالتزامن مع توسيع المناطق العازلة غرباً خارج ما يُعرف بـ”الخط الأصفر“، وصولاً إلى استحداث ما بات يُسمى إسرائيلياً بـ”الخط البرتقالي“.

وبحسب الخطة التي طُرحت سابقاً بدعم من الرئيس الأميركي Donald Trump، كان “الخط الأصفر” يهدف إلى تقسيم القطاع إلى جزأين، بحيث تبقى نحو 47% من الأراضي ضمن المناطق التي يقطنها الفلسطينيون، مقابل سيطرة إسرائيلية على 53% من مساحة غزة. إلا أن القوات الإسرائيلية واصلت التمدد غرباً رغم التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال مفاوضات شرم الشيخ، ما أدى إلى استحداث “الخط البرتقالي” وتوسيع نطاق المناطق المحظورة.

وحذّر مركز غزة لحقوق الإنسان، السبت الماضي، من تصاعد السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان المدنيين وفرض وقائع جديدة بالقوة، بالتوازي مع استمرار القصف وسقوط الضحايا بشكل يومي. وتشير التقديرات إلى أن “الخط البرتقالي” يقتطع نحو 11% إضافية من مساحة القطاع، لترتفع بذلك نسبة المناطق الخاضعة للقيود أو السيطرة الإسرائيلية إلى نحو 65% من إجمالي مساحة غزة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ويؤدي هذا التوسع إلى حشر أكثر من 2.1 مليون فلسطيني داخل مساحة لا تتجاوز 35% من القطاع، وسط انهيار متواصل للخدمات الأساسية وتدهور حاد في الأوضاع الصحية والبيئية، ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة.

وتتزامن هذه التطورات مع جولات مفاوضات مكثفة شهدتها القاهرة منذ منتصف أبريل الماضي، بمشاركة حركة حركة حماس والفصائل الفلسطينية والوسطاء، إلى جانب المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، لبحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات. غير أن المحادثات لم تحقق أي اختراق، في ظل تمسك الفصائل بضرورة استكمال المرحلة الأولى، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي وإدخال المساعدات ووقف القصف، قبل الانتقال إلى ملفات المرحلة الثانية وعلى رأسها قضية السلاح.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج عبد الجبار سعيد إن الحركة أبلغت الوسطاء رفضها الكامل لمحاولات الاحتلال فرض أمر واقع جديد داخل غزة، مؤكداً أن الحركة لن تدخل أي مفاوضات حول المرحلة الثانية قبل تنفيذ التزامات المرحلة الأولى، وفي مقدمتها الانسحاب ووقف العدوان وإدخال المساعدات الإنسانية والصحية.

وأضاف أن الحركة ترفض ما يسمى بـ”الخط البرتقالي”، كما ترفض سابقاً “الخط الأصفر”، مشدداً على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية إلى حدود القطاع وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر.

من جهته، اعتبر مسؤول العلاقات الفلسطينية في حركة الجهاد الإسلامي بلبنان يوسف موسى أن استحداث “الخط البرتقالي” يمثل جزءاً من سياسة إسرائيلية لفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة، عبر إنشاء أحزمة أمنية تعزز السيطرة العسكرية وتستخدم كورقة ضغط سياسية وأمنية خلال أي مفاوضات مقبلة.

بدوره، قال المحلل السياسي إياد القرا إن إسرائيل تسعى إلى تثبيت سيطرة دائمة على المناطق الشرقية من القطاع من خلال عمليات الهدم والنسف المتواصلة، خاصة في شرق حي الشجاعية وشرق خانيونس، بالتوازي مع توسيع المناطق العازلة وتعزيز الإجراءات العسكرية فيها.

وأشار القرا إلى أن الخيارات الفلسطينية في مواجهة هذا التصعيد تبدو محدودة وصعبة، في ظل استمرار عمليات القتل ومنع عودة مئات آلاف النازحين، مؤكداً أن المقاومة تتعامل مع ظروف معقدة، لكنها قد تلجأ إلى الرد المباشر في حال أقدمت إسرائيل على توسيع عملياتها العسكرية بشكل أكبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى