هل تمتلك “حماس” مسيّرات مشابهة لـحزب الله؟.. مخاوف إسرائيلية تتصاعد

الخامسة للأنباء - غزة
تتزايد في الأوساط الأمنية الإسرائيلية المخاوف من احتمال تطوير حركة “حماس” قدرات عسكرية جديدة، تشمل امتلاك طائرات مسيّرة مفخخة على غرار تلك التي يستخدمها حزب الله، في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة وتصاعد التوتر على الجبهة الشمالية.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلًا عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أن جيش الاحتلال يواصل مراقبة موقف “حماس” من مسألة نزع السلاح، وسط تقديرات بأن رفض الحركة قد يدفع إسرائيل إلى توسيع عملياتها العسكرية والتوغل في عمق القطاع لفرض ذلك بالقوة.
وبحسب المصادر، يواصل الاحتلال تعزيز ما يسميه “المنطقة الدفاعية” الممتدة حتى “الخط الأصفر”، في إطار سياسة تهدف إلى تثبيت وجود عسكري طويل الأمد داخل المناطق الحدودية، عبر استهداف البنية التحتية للفصائل المسلحة وتوسيع عمليات التمشيط والتجريف قرب الحدود.
وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال تدرك أن أي عملية برية واسعة لنزع سلاح “حماس” ستتطلب دعمًا أكبر من سلاح الجو والاستخبارات العسكرية، في وقت تتركز فيه غالبية الجهود الإسرائيلية حاليًا على الجبهة الشمالية مع لبنان وإيران.
وفي السياق، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن قوات الاحتلال تواصل تنفيذ عمليات مكثفة داخل القطاع، مدعيًا “تطهير” نحو 8 كيلومترات من الأنفاق خلال الأشهر الستة الماضية، إلى جانب قتل نحو 100 مسلح منذ بدء المواجهة مع إيران، وفق تعبيره.
وأضافت المصادر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتقد بأن “حماس” تحاول إعادة بناء قدراتها العسكرية مستغلة انشغال الأنظار بالحرب في الشمال، من خلال تجنيد عناصر جدد وتصنيع وسائل قتالية محلية وتعزيز انتشارها الميداني.
وأقر مسؤول عسكري رفيع بوجود مخاوف متزايدة من سعي الحركة لتطوير قدرات في مجال الطائرات المسيّرة، قائلًا إن “حماس تتابع تأثير المسيّرات المفخخة في الشمال، وربما تسعى لامتلاك قدرات مشابهة، رغم عدم رصد ذلك حتى الآن”، معتبرًا أن هذا السيناريو يمثل “مصدر قلق كبير” لإسرائيل.
كما تحدثت الصحيفة عن استمرار عمليات الاغتيال والاستهداف التي ينفذها جيش الاحتلال ضد مقاتلين ميدانيين داخل القطاع، معتبرة أن هذه العمليات تحقق “فاعلية عملياتية” أكبر أحيانًا من استهداف القيادات البارزة.
في المقابل، أقرت المصادر بأن “حماس” لا تُظهر مؤشرات على التراجع أو القبول بنزع سلاحها، في وقت تدرس فيه الحكومة الإسرائيلية إمكانية تصعيد الضغط العسكري، بالتزامن مع تعثر ما يُعرف بـ”خطة النقاط” التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن التقديرات الإسرائيلية تضع في الحسبان احتمالات تصعيد ميداني جديد، سواء عبر عمليات مسلحة أو محاولات اقتراب جماعي من المناطق الحدودية، وسط تساؤلات داخل المؤسسة الأمنية حول كيفية التعامل مع أي تطورات ميدانية واسعة خلال المرحلة المقبلة.





