على جدار الوجدان نصر يرتدي اسم نصار نصار

الخامسة للأنباء - غزة
الكاتب: طارق ابو الفيلات
منذ جاهلية العرب ومن فجر التاريخ من يوم علم الله آدم الاسماء كان العربي يسكب ـمنياته في قارورة على شكل اسم يلقن الوليد نبض حروفه عسى ان يكون له من اسمه نصيب فيورق سعيد بالفرح ويخضر خالد بالبقاء وتشع فاطمة بالهناء وفطم الأولاد.
كل اسم كان تعويذه ضد الخيبة ونافذه يفتحها الاباء على غد ارحب. اليوم وعلى مقربه من بوادر فجر جديد يغسل وجوهنا تمتد خيوط النصر في قضية تمديد الحياه والعمل على ثغر اسمه معبر الكرامة هذا المعبر الذي ضل عن اسمه طويلا فما كان له من اسمه نصيب وما كان له من اسمه الا الجفاء نحن انفسنا هجرنا الاسم الحقيقي وتفننا في صياغه مواجعنا على اعتابه فتاره سميناه معبر الذل ومره معبر المهانة ومعبر الشقاء وواحه الانتظار وكان هو الهم الذي يسكن كل من يفكر بالسفر حتى سقطت كلمه الكرامة من ذاكره هذا التاريخ. لكن الرماد لا يدوم إذا نفخت فيه واذا نفخت فيه عزيمه حره واليوم نشعر ان الحرث الطويل الذي قاده رجال القطاع الخاص قد بلغ وقد اينع،
هذا الجيش الاقتصادي نحت في الصخر ليفرض معادله لم تكن في حسباننا ومع فيض الاحترام لكل السواعد التي عملت ولكل الرجالات التي التفت فان الامانة تقتضي ان لا نحجب الشمس بغربال النسيان ولا نحجب اسم القائد الذي حمل الراية. رحم الله علي نصار الذي راى في سالف الايام ان وليده هذا يستحق اسم نصار وان هذا الوليد سيكون خصما عنيدا للعتمة فاسماه نصار فهو الوحيد الذي نناديه نصار نصار .هي الدهرية التي لا تتبدل ان يقترن المجد براس خطوطه فلولا خالد لما هدرت اليرموك في مسامع التاريخ ولولا صلاح الدين لما طاب لحطين رقاد ولولا قطز وبيبرس لضلت عين جالوت دمعه في عين الزمان فما الذي يمنع اقلامنا اليوم ان تخط بعزه ان الذي انتصر هو نصار نصار يحيط به رجال مخلصون لهم كل التقدير والاحترام.
لقد عملت فيه مؤسسات القطاع الخاص سنوات عديده وجلست في صدر مجالسها جميعا فما رأيت قلبا جسورا كقلبه ظهر فينا رجل لا تروعه العواصف ولا تلوي ذراعه التهديدات نظر الى مرآة الاحتلال الكاذبة التي تدعي سلطان القانون فقرر ان يقلب المرأة في وجوههم ليكون هو السهم المرتد وليرفع شعار من “فمك ودينك” .
لن افشي سرا اذا قلت ان الشك كان يأكل رجال النوادي وانا منهم وكنا نرى في حركته شيء من زهو المنابر والاستعراض ولكن هذا المقاتل لم يلتفت الى هزائمنا من الداخلية ولا الى خوفنا المقنع على مصالحنا على الرغم انه رجل اموال وصناعه وتمتد مصالحه في شرق البلاد وغربها ونعلم جميعا خبايا الابتزاز الذي قد يناله الا انه لم يلتفت ولم يجبن وقال ان لم يخترق احدنا ليضيء وسنبقى نبكي على الاطلال .
أتمنى، إعادة صياغة الخبر انتصر نصار نصار قائد القطاع الخاص. لا تتركوا الاسم يعبر كظل عابر.
الكيانات الاقتصادية كانت هنا منذ بدء الحكاية وتعاقب على كراسيها رؤساء ومجالس لكنهم جميعا كانوا نجوما تنتظر قرص الشمس المشحون بالتحدي،
نشكر القطاع الخاص في شخصه ونحيي الصمود في صوته ونعزف له الحان الثناء اذ لا يليق بنا ان نسرق النصر من صاحبه.





