عربي ودولي

حرب الخلافة في الحزب الجمهوري: هجوم مبكر على “فانس” يعكس صراع الهوية لانتخابات 2028

الخامسة للأنباء - غزة

بدأت ملامح معركة الخلافة الرئاسية داخل الحزب الجمهوري في الظهور مبكراً. مع تصاعد الهجمات السياسية والإعلامية ضد نائب الرئيس “جي دي فانس”، الذي يعد المرشح الأبرز لوراثة التيار الترامبي في انتخابات عام 2028.

وبحسب تقرير نشره موقع “أكسيوس”، انتقلت التباينات الداخلية إلى العلن عبر مقالات افتتاحية وتحليلية في صحيفة “وول ستريت جورنال”. في دلالة واضحة على احتدام التنافس بين المحافظين التقليديين والتيار الشعبوي. الذي أعاد ترامب تشكيل الحزب وفق مفاهيمه خلال السنوات الأخيرة.

​وأشار التقرير إلى أن الصحيفة، التي تحفظت سابقاً على صعود ترامب. بدأت في بناء ملف سياسي يستهدف إضعاف حظوظ فانس المبكرة في السباق الرئاسي المقبل.

ورغم الأفضلية التي يتمتع بها نائب الرئيس داخل القواعد الحزبية بفضل قربه من ترامب وتبنيه خطه في ملفات الهجرة والتجارة والسياسة الخارجية. فإن جناحاً من الجمهوريين يرفض هذه التحولات ويسعى لمنع انتقال زعامة التيار إليه.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

​وقد استندت الانتقادات التي نشرتها الكاتبتان كيمبرلي ستراسل وأليزيا فينلي. إلى جانب هيئة تحرير الصحيفة، إلى عدة أبعاد رئيسية؛ حيث اتهمت فانس بالتركيز على مستقبله السياسي والتسويق لكتابه الجديد. بدلاً من دعم الأجندة التشريعية للحزب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. معتبرة أن سلوكه يعكس رغبة في تعزيز صورته الشخصية على حساب إدارة الملفات اليومية للإدارة. كما وصفت الصحيفة نائب الرئيس بالحساسية المفرطة تجاه النقد. وانتقدت علاقته الوثيقة بالإعلامي تاكر كارلسون، إلى جانب التذكير بدفاعه السابق عن مذكرة التفاهم مع إيران. وهي مواقف شبهتها الصحيفة بأسلوب إدارة باراك أوباما وجون كيري، مما يحمل دلالات سلبية لدى القاعدة المحافظة.

مراكز النفوذ

​وفقاً لتقرير “أكسيوس”، تتشكل الجبهة المعارضة لفانس من ثلاثة مراكز نفوذ. تشمل الجمهوريين الداعمين بقوة لإسرائيل، والجناح المحافظ التقليدي، والمؤسسات الإعلامية التابعة لإمبراطورية روبرت مردوخ وعلى رأسها “وول ستريت جورنال” و”فوكس نيوز”. وفي المقابل. رد المقربون من فانس بالتقليل من أهمية هذه الهجمات، واصفين الصحيفة بأنها تعبر عن “حرس قديم” فقد تأثيره بين القواعد الشعبية. ومؤكدين أن الهجوم الإعلامي يمنح فانس دفعة سياسية باعتباره المرشح الذي يواجه المؤسسة الحزبية التقليدية.

​وعلى هامش هذا الجدل، كشف التقرير عن تفضيل بعض أطراف الحزب لوزير الخارجية ماركو روبيو كخيار رئاسي بديل. بدعم محتمل من الممول كين غريفين، رغم نفي روبيو نيته خوض السباق. ويخلص التقرير إلى أن السجال الدائر يعكس بداية مبكرة لمعركة لا تقتصر على اختيار مرشح لعام 2028. بل تدور حول رسم هوية الحزب الجمهوري ومستقبله، وما إذا كان يستمر في نهجه الشعبوي أم يعود إلى جذوره المحافظة التقليدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى