تحقيق لـ “هآرتس”: المستوطنون يوسّعون البؤر الاستيطانية داخل مناطق (ب) بموافقة وحماية إسرائيلية

الخامسة للأنباء - غزة
كشف تحقيق صحفي نشر اليوم الخميس في صحيفة “هآرتس” العبرية. عن مخطط تنفذه مجموعات المستوطنين بدعم حكومي وعسكري لإحكام السيطرة على الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية والمصنفة منطقتي (أ) و(ب). عبر إقامة بؤر استيطانية استراتيجية تهدف لعزل القرى الفلسطينية ومنع توسعها.
30 بؤرة استيطانية لتنفيذ “مرحلة جديدة من التهجير”
أكد التحقيق أنه تم إنشاء 30 بؤرة استيطانية على الأقل في مناطق السلطة الفلسطينية خلال العامين والنصف الماضيين. تقع معظمها في المنطقة (ب) وبؤرة واحدة في المنطقة (أ). وتتركز هذه البؤر على طول طرق المواصلات وقيم الجبال لعرقلة حركة الفلسطينيين والحد من التوسع العمراني.
وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى عام 2024 لم تكن هناك أي بؤر في هاتين المنطقتين اللتين تشكلان 40% من مساحة الضفة الغربية. إلا أنه في ظل حكومة بنيامين نتنياهو بدأت البؤر تتشكل على خطوط التماس مع المنطقة (ج) وتتوغل تدريجياً إلى الداخل. مسجلةً ما وصفته الصحيفة بـ “المرحلة التالية من خطة التطهير العرقي والتهجير القسري”.
غطاء سياسي ودعم من الائتلاف الحكومي
أوضحت “هآرتس” أن هذه الأنشطة تتم بتعاون ميداني من الجيش الإسرائيلي ودعم مباشر من وزراء وأعضاء كنيست. حيث قام الوزير عميحاي شيكلي بجولة في بؤرة “تل تلبيوت” المقامة بين قصره وتلفيت جنوب نابلس داعياً لـ “إزالة معالم مناطق أ، ب، ج تماماً”. كما شهد الكنيست مؤخراً مؤتمراً بعنوان “السيطرة على المناطق المفتوحة”دعا لإقامة 100 بؤرة جديدة. بدعم من الوزير بتسلئيل سموتريتش والناائب أفيحاي بوآرون.
ورغم صدور بيان عن الجيش الإسرائيلي في يناير الماضي يقر فيه بأن 42 بؤرة عشوائية أنشئت بلا موافقة سياسية وتسببت في 90% من الجرائم القومية، إلا أن عمليات الإخلاء الشكلي لم تمنع استمرار أنشطة المستوطنين.
تحذيرات من تقويض التنمية الفلسطينية
أكد المحامي مايكل سفارد وممثلة حركة “السلام الآن” هاجيت عفران. أن ما يجري يمثل محاولة لفرض أيديولوجية تطهير عرقي تمنع التنمية الفلسطينية حتى في المنطقتين (أ) و(ب) بالقوة وتحت حماية النظام السياسي. مشيرين إلى أن الحكومة تعامل أي بناء فلسطيني في المنطقة (ج) كـ “خطر استراتيجي” بينما توفر الغطاء للتمدد الاستيطاني في بقية المناطق.





