مديرة “AIDA”: إسرائيل تستخدم المساعدات سلاحًا في غزة وتحرم السكان من 85 نقطة مياه

الخامسة للأنباء - غزة
اتهمت أثينا رايبورن، المديرة التنفيذية لرابطة وكالات التنمية الدولية (AIDA)، إسرائيل باستخدام سيطرتها على تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة أداةً للضغط على المنظمات الإنسانية وإسكاتها، محذرة من أن استمرار هذه السياسات يفاقم الأزمة الإنسانية ويحرم السكان من احتياجات أساسية.
وقالت رايبورن إن إسرائيل «تعمدت هندسة حالة من الندرة» في قطاع غزة، مشيرة إلى منع دخول كوادر طبية متخصصة ورفض إدخال مواد غذائية أساسية، بينها البطيخ والبصل، استنادًا إلى ما وصفته بـ«سياسة إنسانية» غير منشورة.
وأضافت أن السلطات الإسرائيلية ترفض أيضًا إدخال أدوات ومستلزمات ضرورية، من بينها المقصات والعكازات والكراسي المتحركة والأطراف الصناعية، بذريعة تصنيفها ضمن المواد «مزدوجة الاستخدام».
وأشارت إلى فرض قيود شديدة على زيوت المحركات، ما أدى، بحسب قولها، إلى ارتفاع أسعارها إلى نحو 45 ضعف السعر المعتاد، الأمر الذي يزيد من صعوبة تشغيل الخدمات والمرافق الأساسية في القطاع.
وقالت رايبورن إن الجيش الإسرائيلي يحرك يوميًا ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، معتبرة أن ذلك يحرم السكان من الوصول إلى ما لا يقل عن 85 نقطة مياه، إضافة إلى مدارس وعيادات صحية.
وحذرت من أن استمرار هذه القيود يوسع نطاق الأزمة الإنسانية، ويقيد قدرة المنظمات على الوصول إلى السكان وتقديم الخدمات الأساسية لهم.
وفي سياق متصل، انتقدت رايبورن أداء «مجلس السلام»، معتبرة أنه فشل في تحقيق أهدافه، وقالت إنه عمل على «تكريس الوجود الإسرائيلي غير القانوني بصورة أكبر».
وذكرت أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بلغ نحو 1300 شخص، معتبرة أن ما تفعله إسرائيل يمثل، بحسب وصفها، انتهاكًا مباشرًا لالتزاماتها غير المشروطة بموجب المادة 59 من اتفاقية جنيف الرابعة.
كما حذرت من استخدام تفويض مجلس الأمن لـ«مجلس السلام» للتعمية على ما وصفته بالممارسات الإسرائيلية المستمرة التي تنتهك حقوق الفلسطينيين وأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني.
ودعت رايبورن مجلس الأمن إلى استخدام صلاحياته في التحقيق وإيفاد بعثة عاجلة إلى قطاع غزة، قائلة: «تعالوا وانظروا بأنفسكم، الوضع الراهن لا يمكن أن يصبح هو الوضع الطبيعي الجديد».



