ثابتعربي ودولي

المفوضية الأوروبية: المستوطنات غير قانونية.. وقرار حظر تجارتها بيد الدول

الخامسة للأنباء - غزة

أعلنت المفوضية الأوروبية أن قرار فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو حظرها، بات بيد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أولوف غيل، خلال المؤتمر الصحفي اليومي للمتحدثين باسم المفوضية. إن موقف الاتحاد الأوروبي من المستوطنات واضح بنسبة 100%. مؤكدًا أنها مخالفة للقانون الدولي وتشكل عقبة أمام تحقيق السلام وتطبيق حل الدولتين.

وجاءت تصريحات غيل ردًا على سؤال بشأن موقف الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، ولماذا لم تقدم المفوضية مقترحًا رسميًا بشأن تقييد التجارة مع المستوطنات، رغم امتلاكها حق المبادرة، في ظل تحرك عدد من الدول الأعضاء بشكل منفرد.

وأوضح أن المفوضية قدمت للدول الأعضاء، في يونيو/حزيران الماضي، وثيقة تتضمن خيارات متعددة للتعامل التجاري مع المستوطنات. من بينها فرض حظر كامل أو جزئي على التجارة، وتشديد شروط تراخيص التصدير، وفرض رسوم جمركية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأشار إلى أن الدول الأعضاء لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق بشأن أي من هذه الإجراءات. مؤكدًا أن مسؤولية اختيار أحد الخيارات أو أكثر تقع على عاتقها، قبل إبلاغ المفوضية بالقرار.

وقال غيل إن “القضية باتت في أيدي الدول الأعضاء”. مشيرًا إلى أن المناقشات بشأنها ستتواصل داخل الاتحاد الأوروبي.

وكانت 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وكندا، قد أعلنت الثلاثاء، في بيان مشترك. عزمها حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الموقف الأوروبي

يأتي الموقف الأوروبي في ظل تصاعد الضغوط داخل الاتحاد الأوروبي بشأن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وما يرافقه من مخاوف أوروبية من تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية وحل الدولتين. وكان الاتحاد قد أكد لسنوات عدم اعترافه بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة منذ عام 1967.

وطبّق منذ عام 2005 آلية تميّز بين المنتجات الإسرائيلية وتلك القادمة من المستوطنات. بحيث لا تستفيد الأخيرة من المعاملة الجمركية التفضيلية المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل.

وخلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين، تصاعد النقاش داخل المؤسسات الأوروبية بشأن اتخاذ إجراءات إضافية. بعدما طلب المجلس الأوروبي من المفوضية تقديم خيارات للتعامل مع منتجات المستوطنات في ظل ما وصفه بتدهور الوضع الاستيطاني. وقدمت المفوضية بالفعل ورقة خيارات إلى الدول الأعضاء. تاركة لها تحديد الإجراءات التي تحظى بالدعم الكافي.

وتشمل الخيارات المطروحة إجراءات تتجاوز الوضع القائم. بينها فرض قيود أو حظر على التجارة مع المستوطنات. وهو ما يفسر انتقال النقاش من مجرد حرمان منتجاتها من الامتيازات الجمركية إلى بحث منع دخولها إلى الأسواق الأوروبية بصورة أوسع.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحرك دول أوروبية وغربية بشكل منفرد، إذ أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا إلى جانب دول أخرى إجراءات لحظر استيراد منتجات المستوطنات. في خطوة عكست اتساع الخلاف داخل المعسكر الغربي بشأن كيفية التعامل مع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى