شؤون (إسرائيلية)محليات

رغم إخلاء البؤرة.. مستوطنون يواصلون حصار منازل الفلسطينيين في قصرة

الخامسة للأنباء - غزة

قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الأربعاء، إن مستوطنين إسرائيليين يواصلون التجول في المنطقة الواقعة بين قريتي قصرة وجالود جنوب نابلس. رغم بدء إخلاء البؤرة الاستيطانية المقامة هناك وإعلان المنطقة عسكرية مغلقة.

وأوضحت الصحيفة أن مجموعة من المستوطنين لا تزال متمركزة على بعد مئات الأمتار من منازل الفلسطينيين التي حاصرها المستوطنون منتصف آب/أغسطس الماضي. مشيرة إلى أن وجود الجيش الإسرائيلي في المنطقة لم يمنع المستوطنين من التحرك فيها بشكل شبه يومي.

وبحسب “هآرتس”، فإن إعلان المنطقة عسكرية مغلقة أمام الإسرائيليين قبل نحو ستة أشهر لم يحل دون إقامة البؤرة الاستيطانية. التي لا تزال قائمة حتى الآن. فيما يستخدم المستوطنون مباني فلسطينية استولوا عليها بدلًا من إقامة الأكواخ والمنشآت المؤقتة المعتادة في مثل هذه البؤر.

وأشارت الصحيفة إلى أن استخدام مبانٍ فلسطينية في البؤر المقامة داخل المناطق المصنفة “ب” بات ظاهرة متكررة. ما يجعل إزالة البؤرة أكثر تعقيدًا. إذ إن المنشآت التي يمكن هدمها تعود في الأساس إلى الفلسطينيين.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأضافت أن تطبيق القانون في مثل هذه الحالات يقتصر نظريًا على اتخاذ إجراءات بحق المستوطنين أو مصادرة المعدات والمركبات المستخدمة في البؤرة، إلا أن هذه الإجراءات لا تتخذ.

ونقلت “هآرتس” عن أحد سكان المنازل الواقعة على قمة الجبل قوله إن السكان “لا يملكون أي حماية”. مشيرًا إلى استمرار وجود المستوطنين حول منازلهم وخشيتهم على سلامتهم، خصوصًا أثناء التنقل بين المنطقة والقرية.

ويأتي ذلك في وقت من المقرر أن تنظر فيه المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، في التماس قدمه سكان من قرية قصرة، على خلفية ما يقولون إنها مضايقات واعتداءات من المستوطنين مستمرة منذ عدة أشهر.

أزمة حصار قصرة

بدأت أزمة منازل الفلسطينيين في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس تتصاعد خلال الأشهر الماضية، مع محاولات مستوطنين الاستيلاء على منازل فلسطينية واقعة في المنطقة، قبل أن يتطور الأمر إلى حصار مباشر لثلاثة منازل في مطلع آب/أغسطس 2026. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين حاولوا دخول المنازل والاستيلاء عليها، فيما اضطرت العائلات إلى البقاء فيها بنظام المناوبات لحمايتها.

وفي 9 آب/أغسطس تقريبًا، فرضت قوات الاحتلال قيودًا على الوصول إلى المنطقة وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة. إلا أن ذلك لم يمنع المستوطنين من مواصلة وجودهم وتحركاتهم في محيط المنازل، بحسب تقارير محلية وأممية.

ووفق “أوتشا”، ظلت ثلاث عائلات من أصل 18 عائلة في المنطقة تواجه قيودًا شديدة على الحركة والوصول لأكثر من 20 يومًا، عقب إقامة بؤرة استيطانية جديدة قرب منازلها.

وخلال فترة الحصار، واجهت العائلات صعوبات في الحصول على المياه والمواد الغذائية والأدوية والكهرباء. فيما أغلقت طرق مؤدية إلى المنازل. وحولت قوات الاحتلال أحد المنازل إلى موقع عسكري وفق إفادات محلية. كما أفادت “وفا” بأن أثاث المنزل ومقتنياته تعرضت للتلف بعد إلقائها من النوافذ.

وتشير المعطيات إلى أن الحصار لم يقتصر على تقييد حركة السكان. بل امتدت آثاره إلى حياتهم اليومية؛ إذ حرمت معلمة وطفلتان من الوصول إلى المدرسة ورياض الأطفال بسبب استمرار إغلاق المنطقة، وفق مديرية التربية والتعليم في نابلس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى