هل تقلب الأحزاب العربية حسابات تشكيل الحكومة الإسرائيلية؟

الخامسة للأنباء - غزة
أظهرت عينات أولية لنتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، عدم امتلاك أي من الكتلتين الرئيسيتين أغلبية برلمانية تتيح لها تشكيل الحكومة المقبلة دون التعاون مع الأحزاب العربية.
في ظل تقارب النتائج بين كتلة التغيير بقيادة غادي آيزنكوت وكتلة الائتلاف الحالي بزعامة بنيامين نتنياهو.
وأغلقت صناديق الاقتراع عند الساعة العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي، مع السماح للناخبين الموجودين داخل مراكز الاقتراع باستكمال التصويت.
وبلغت نسبة المشاركة حتى الساعة الثامنة مساءً 74.3%، وهي أعلى نسبة مسجلة منذ عام 1988، وفق ما أوردته “صدى نيوز”.
وبحسب عينة القناة 12 العبرية، حصلت كتلة التغيير بقيادة آيزنكوت على 52 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لكتلة الائتلاف الحالي بزعامة نتنياهو، فيما بلغت حصة الأحزاب العربية 18 مقعدًا.
وأظهرت عينة القناة 13 العبرية حصول كتلة التغيير على 53 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لكتلة الائتلاف، و17 مقعدًا للأحزاب العربية، وهي التقديرات نفسها التي وردت في عينة هيئة البث الإسرائيلية.
أما عينة القناة 15، فقد منحت كتلة التغيير 52 مقعدًا مقابل 50 لكتلة الائتلاف.
وفي المقابل، قدمت القناة 14 اليمينية تقديرات مغايرة، إذ منحت كتلة الائتلاف 60 مقعدًا، وكتلة التغيير 43 مقعدًا، فيما أوردت رقمًا غير واضح بشأن مقاعد الأحزاب العربية في العينة المنقولة، ما يستدعي التحقق منه قبل اعتماده.
وتشير هذه التقديرات إلى أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو لا يزال الحزب الأكبر من حيث عدد المقاعد، متقدمًا بمقعدين إلى ثلاثة مقاعد، وفق العينات المذكورة، على حزب “يشار” بقيادة آيزنكوت.
غير أن تراجع تمثيل أحزاب يمينية وأحزاب حريدية ضمن معسكر نتنياهو يحدّ من قدرته على تحويل تقدمه الحزبي إلى أغلبية برلمانية.
وتضع النتائج الأولية الأحزاب العربية أمام دور مؤثر في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة، إذ لا تملك أي من الكتلتين، وفق معظم العينات المنشورة، العدد الكافي من المقاعد للوصول إلى أغلبية الـ61 مقعدًا في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا، ما يجعل التحالفات والمفاوضات السياسية عاملًا حاسمًا في المرحلة المقبلة.
وفي ما يتعلق بتكليف تشكيل الحكومة، أفادت القناة 12 العبرية بأن التقديرات تشير إلى احتمال تكليف الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ آيزنكوت بهذه المهمة.
في حين يتوقع أن يعلن نتنياهو تمسكه بحقه في التكليف باعتبار الليكود الحزب الأكبر.
ونقلت القناة عن مصادر في مكتب هرتسوغ قولها إن الرئيس سينتظر صدور النتائج الرسمية قبل البدء في النظر في مسألة تكليف مرشح بتشكيل الحكومة، في إشارة إلى أن استطلاعات الخروج والعينات الأولية لا تحسم القرار النهائي.
وفي معسكر التغيير، صدرت تصريحات احتفالية عقب نشر التقديرات الأولية.
وقال زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان إن نتنياهو سقط وإن المعارضة ستشكل حكومة جديدة.
من جهته، قال آيزنكوت إنه سيعمل فورًا على تنفيذ ما وصفه بإرادة الشعب وإسقاط نتنياهو، مضيفًا أنه يسعى إلى استبدال حكومته وتشكيل حكومة قومية-صهيونية في أقرب وقت ممكن.
بدوره، أعلن زعيم المعارضة يائير لابيد أن نتنياهو سقط وتعرض لهزيمة قاسية.
في حين حذر جدعون ساعر من الاحتفال المبكر، معتبرًا أن ما يبدو واضحًا هو أن الليكود لا يزال الحزب الأكبر في إسرائيل.
وبانتظار النتائج الرسمية، تبقى استطلاعات الخروج مؤشرًا أوليًا على موازين القوى داخل الكنيست.
فيما يتوقف شكل الحكومة المقبلة على النتائج النهائية ومواقف الأحزاب وإمكانية التوصل إلى تفاهمات ائتلافية تضمن الأغلبية البرلمانية.




