مؤسسات مدنية تحذر من التهجير القسري في الخليل ومسافر يطا

الخامسة للأنباء - غزة
دعت مؤسسات من المجتمع المدني المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف التدهور الإنساني في مدينة الخليل ومسافر يطا وسائر أنحاء الضفة الغربية المحتلة، محذرة من تصاعد مخاطر التهجير القسري جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإغلاق وتقييد حركة الفلسطينيين.
وقالت المؤسسات، في نداء مشترك صدر في 26 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، إن الأوضاع الإنسانية تتدهور بوتيرة متسارعة، لا سيما في الخليل ومسافر يطا والتجمعات البدوية جنوب الضفة الغربية، حيث تعيق إغلاقات الطرق والقيود المفروضة على حركة السكان وصولهم إلى مياه الشرب والخدمات الصحية والتعليمية والأراضي الزراعية.
وأضافت أن هذه الممارسات أدت، وفق النداء، إلى تشريد أكثر من 3 آلاف مواطن باتوا دون مأوى، محذرة من أن استمرارها يقوض مقومات الصمود الاقتصادي والاجتماعي، ويزيد مخاطر النزوح والتهجير القسري، ويهدد الوجود الفلسطيني في المناطق المتضررة.
مطالب بتدخل دولي عاجل
وأكدت المؤسسات أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل مسؤولية حماية المدنيين الفلسطينيين بموجب القانون الدولي الإنساني، مشددة على أن بيانات القلق والإدانة لم تعد كافية لوقف الانتهاكات وحماية السكان.
وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بالتحرك العاجل لضمان الحماية الفعلية للمدنيين، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف هدم المنازل واعتداءات المستوطنين، ورفع القيود المفروضة على حركة المواطنين، وضمان وصول الخدمات الطبية والإنسانية دون عوائق، وتسهيل دخول البضائع عبر المعابر.
كما دعت إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية، وإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ خطوات قانونية ودبلوماسية ملموسة لإنهاء الإفلات من العقاب.
وحثت المؤسسات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية وسائر الأطراف الدولية المؤثرة على ممارسة الضغط لوقف التصعيد والاستيطان، واتخاذ تدابير بحق المسؤولين عن الاعتداءات الخطيرة، وضمان عدم إسهام السياسات الدولية في استمرار الوضع غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة
تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية
وشدد النداء على ضرورة ضمان وصول إنساني آمن ومستدام إلى التجمعات المتضررة، إلى جانب تأمين مياه الشرب وفتح الطرق أمام سيارات الإسعاف والطواقم الإنسانية. كما دعا إلى حماية الأراضي الزراعية ومصادر المياه وسبل العيش، فضلاً عن توثيق الانتهاكات وآثارها على بقاء الفلسطينيين في أراضيهم.
وفي السياق السياسي، أكدت المؤسسات ضرورة العمل على إيجاد أفق جاد وواقعي للسلام، بما يسهم في إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة إلى جانب إسرائيل، ويكفل للشعبين العيش بسلام وأمن ومساواة واعتراف متبادل، وذلك استناداً إلى المبادئ والقرارات الدولية ذات الصلة.
وفي ختام النداء، أكدت المؤسسات أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل الاحتلال والاستيطان والتهجير القسري والعنف والإفلات من العقاب. وبناءً على ذلك، شددت على أن حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها واجب قانوني وأخلاقي، الأمر الذي يستدعي تحركاً دولياً فورياً وفاعلاً.
ووقّع النداء مركز القدس للنساء (JCW)، والمركز الفلسطيني لتسوية النزاعات «آكت» (ACT)، ومنتدى العائلات الثكلى (PCFF)، ومصالحة (Reconciliation)، ومقاتلون من أجل السلام (CfP)، والملتقى الديمقراطي الفيدرالي (DFHP)، وبال إيد (PalAid)، وجمعية بيت الخبراء الفلسطيني (HPS)، وساتايام هوملاند (Satyam Homeland)، وبلاد للجميع (ALFA).





