انتخابات الكنيست الـ26 تضع إسرائيل أمام مأزق سياسي وتثير ترقباً دولياً

الخامسة للأنباء - غزة
أظهرت نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلية الـ26 حالة من عدم الحسم والمأزق السياسي، في ظل عجز المعسكرين الرئيسيين عن حصد أغلبية تتيح تشكيل الحكومة.
وفي أعقاب ذلك، أثارت النتائج ردود فعل وترقباً واسعاً في واشنطن والعواصم الأوروبية والعربية، لا سيما وسط تساؤلات بشأن تداعياتها على الملف الإيراني ومستقبل قطاع غزة والعلاقات مع السلطة الفلسطينية، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.
وفيما يتعلق بتوزيع المقاعد، حصلت كتلة بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للأحزاب اليهودية في المعارضة، بينما حققت القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة (رعام) إنجازاً غير مسبوق بحصولهما على 19 مقعداً.
وبناءً على هذه النتائج، ومع غياب أغلبية 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة، يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاورات تكليف رئيس الحكومة، في وقت يواصل فيه نتنياهو إدارة حكومة تصريف الأعمال، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة من الترقب السياسي، في ظل إمكانية اتخاذ قرارات أمنية وسياسية مهمة خلال المرحلة المقبلة.
الموقف الأميركي وحسابات ترامب
وفي واشنطن، يتابع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطورات المشهد الإسرائيلي عن كثب، إذ لم يستبعد في تصريحات صحفية إمكانية التدخل لتشجيع تشكيل حكومة وحدة وطنية في إسرائيل.
وتواجه الإدارة الأميركية ملفات شائكة، أبرزها الملف الإيراني واستمرار التوتر في المنطقة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة يوم الثلاثاء المقبل، 3 نوفمبر.
ونقلت وكالة “رويترز” عن خبراء أمنيين ترجيحهم عدم حدوث تغيير جوهري في السياسة الإسرائيلية تجاه إيران، حتى مع تغير القيادات السياسية، فيما أشارت تقديرات صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى إعلان طهران حالة الاستنفار تحسباً لاحتمال استئناف التصعيد العسكري.
أوروبا تحذر من تداعيات المأزق السياسي على غزة
من جهته، أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده للعمل مع أي حكومة إسرائيلية مقبلة، مؤكداً مواصلة الحوار بشأن قضايا الاستقرار والسلام.
وفي فرنسا، شدد وزير الخارجية جان نويل بارو على أن سياسة باريس لن تتغير بتبدل الحكومة الإسرائيلية، مؤكداً التزام بلاده بحل الدولتين ومكافحة الاستيطان.
أما في ألمانيا، فحذرت وزيرة التنمية ريم العبلي من انعكاسات إطالة أمد المشاورات الائتلافية على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ودعت إلى تسهيل عمل المنظمات الإغاثية مع اقتراب فصل الشتاء، دون انتظار تشكيل الحكومة الجديدة، إلى جانب وقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.</p>
موقف فلسطيني وعربي يترقب المرحلة المقبلة
وعلى الصعيد الفلسطيني، أعرب الرئيس محمود عباس، خلال زيارته إلى قبرص، عن أمله في أن تفضي نتائج الانتخابات إلى تشكيل حكومة إسرائيلية تتيح العودة إلى طاولة المفاوضات واست
ئناف عملية السلام، مؤكداً استعداد السلطة الفلسطينية لإعادة فتح الحوار.
عربياً، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري اتهامات التدخل في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل جهات سياسية، مؤكداً استمرار الدوحة في دورها وسيطاً ودعمها حقوق الشعب الفلسطيني وفق حدود عام 1967.
وفي المقابل، استبعدت تحليلات صحفية عربية وأوروبية حدوث تغيير جذري وسريع في ملف إقامة الدولة الفلسطينية أو الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان وسوريا، مشيرة إلى أن استبعاد اليمين المتطرف من ا
لحكومة قد يفتح المجال أمام تفاهمات أمنية وإقليمية أوسع.





