محليات

إجراءات تقشفية حكومية لمواجهة الأزمة المالية

الخامسة للأنباء - غزة

أعلن مدير مركز الاتصال الحكومي، محمد أبو الرب اليوم الأربعاء. عن حزمة “إجراءات تقشفية حكومية”، لضبط الإنفاق وتوفير نحو 120 مليون شيكل سنوياً من الموازنة العامة. في ظل تفاقم الأزمة المالية جراء احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة.

وأوضح أبو الرب أن مجلس الوزراء أقر وقف التعيينات الحكومية كافة لعام 2026. وعدم استبدال الموظفين المتقاعدين بآخرين جدد.

وذلك لتخفيف العبء المالي عن فاتورة الرواتب الضخمة التي تلتهم شهرياً ملياراً و50 مليون شيكل.

خطة التحول الرقمي

وأشار إلى أن الخطة تعتمد على “التحول الرقمي” لتعويض النقص الهيكلي وتقليص النفقات التشغيلية. مبيناً أنه جرى تحويل بطاقات التأمين الصحي الورقية إلى ذكية. وإطلاق تطبيق “ID Plus” لتجديد الهويات والجوازات إلكترونياً، إلى جانب تقديم ثلث الخدمات الرسمية عبر منصة “حكومتنا”.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وكشف أبو الرب عن الإطلاق التجريبي لتطبيق “يبوس” اليوم الأربعاء. والذي يتيح للموظفين العموميين دفع فواتير المياه والكهرباء والاتصالات إلكترونياً. حيث تستهدف المرحلة الأولى موظفي ومحافظة القدس، وأجهزة الشرطة، والدفاع المدني، والضابطة الجمركية.

الحوكمة الداخلية

وعلى مستوى الحوكمة الداخلية، أكد المتحدث إعادة هيكلة وزارة المالية وتأسيس “المجلس الأعلى للإيرادات” لتعزيز الموارد المالية دون المساس بمحدودي الدخل. لافتاً إلى وجود خطوات مماثلة لضبط عمل اللجان وأموال الوقف في وزارتي المواصلات والأوقاف.

وشدد أبو الرب على أن هذه المعالجات الداخلية تظل محدودة الأثر ولا تغني عن الإفراج عن أموال المقاصة التي تُمثل 68% من الدخل العام، محذراً من التداعيات الإنسانية الكارثية المستمرة في قطاع غزة، لا سيما مع وجود أكثر من 20 ألف مصاب محرومين من الرعاية الطبية.

وفي وقت سابق، قال مدير مركز الاتصال الحكومي، محمد أبو الرب، إن الاحتلال يشن حرباً مالية لتقويض السلطة الفلسطينية في ظل تواصل احتجازه لأموال “المقاصة”. مشيرا بالوقت نفسه إلى تمكن الحكومة من تأمين الدفعة المالية الأخيرة لرواتب الموظفين العموميين “بصعوبة بالغة”.

أزمة احتجاز أموال المقاصة

وفي 27 أبريل/ نيسان المنصرم، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، احتجاز أموال المقاصة، وعدم تحويلها إلى السلطة الفلسطينية، ضمن سياسة الاقتطاعات المستمرة منذ سنوات.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن إجمالي أموال المقاصة التي جُمعت خلال الشهر (أبريل 2026) تجاوزت 740 مليون شيكل، مشيرة إلى أنه تم اقتطاع نحو 590 مليون شيكل من أموال المقاصة، فيما تم تجميد المبلغ المتبقي وعدم تحويله.

وتعد أموال المقاصة عائدات الضرائب المفروضة على السلع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية. سواء عبر “إسرائيل” أو من خلال المعابر التي تسيطر عليها، حيث تقوم تل أبيب بجبايتها نيابة عن السلطة الفلسطينية.

ومنذ عام 2019، تقتطع “إسرائيل” مبالغ متفاوتة من هذه الأموال بذريعة مختلفة. ما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، التي تواجه صعوبات في دفع رواتب موظفيها بشكل كامل، إلى جانب تراكم ديونها للقطاع الخاص والبنوك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى