أسرى فلسطين

الكنيست يتجه لإقرار محكمة خاصة بأسرى “7 أكتوبر” وسط انتقادات قانونية وحقوقية

الخامسة للأنباء - غزة

من المتوقع أن يصادق الكنيست الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون يقضي بإنشاء محكمة خاصة لمحاكمة الأسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، يحظى مشروع القانون بدعم واسع من الائتلاف الحكومي إضافة إلى تأييد غالبية أحزاب المعارضة، ما يرجح تمريره بسهولة داخل الكنيست.

وينص المقترح على إنشاء هيئة قضائية خاصة تعمل بصلاحيات استثنائية، على أن تُدار عملياً كـ”محكمة عسكرية”، تتولى محاكمة أكثر من 250 أسيراً من عناصر النخبة التابعة لحركة حماس والمعتقلين لدى إسرائيل منذ اندلاع الحرب.

صلاحيات استثنائية وتخفيف لقواعد المحاكمة

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ووفق تفاصيل المشروع، ستُمنح المحكمة صلاحية تجاوز بعض قواعد الإجراءات الجنائية التقليدية وقواعد الإثبات المعمول بها في المحاكم الإسرائيلية، بذريعة تسريع المحاكمات والتعامل مع “ملفات أمنية معقدة”.

كما يسمح القانون باستخدام مواد استخباراتية وأدلة سرية ضمن الإجراءات القضائية، إضافة إلى إمكانية عقد جلسات مغلقة ومنح القضاة صلاحيات أوسع في إدارة المحاكمات.

وتقول الحكومة الإسرائيلية إن إنشاء المحكمة يأتي ضمن مساعٍ لإيجاد “إطار قضائي خاص” للتعامل مع ملفات الأسرى المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر، في ظل ما تصفه بتعقيد القضايا وكثرة المعتقلين.

مخاوف من تقويض المعايير القانونية

في المقابل، أثار المشروع انتقادات من جهات حقوقية وقانونيين داخل إسرائيل وخارجها، حذروا من أن منح المحكمة صلاحيات استثنائية قد يقوض معايير المحاكمة العادلة ويمنح الأجهزة الأمنية نفوذاً أكبر داخل المسار القضائي.

ويرى معارضون أن تجاوز قواعد الإثبات والإجراءات القانونية المعتادة قد يفتح الباب أمام محاكمات تعتمد بشكل واسع على المعلومات الاستخباراتية السرية، دون تمكين الأسرى أو محاميهم من الاطلاع الكامل على الأدلة المقدمة ضدهم.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه إسرائيل احتجاز آلاف الفلسطينيين في سجونها، وسط تصاعد المطالب الدولية بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومعايير العدالة خلال فترات النزاعات المسلحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى