أقمار الصحافةالرئيسية

المصور الصحفي حسن القيشاوي.. عدسة وثّقت الحقيقة حتى اللحظة الأخيرة

الخامسة للأنباء - غزة

المصور الصحفي حسن القيشاوي.. عدسة وثّقت الحقيقة حتى اللحظة الأخيرة.. إعداد آمنة غنام

في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي في العالم..غزة. يدفع الصحفيين حياتهم ثمنًا لنقل الحقيقة وتوثيق جرائم الحرب بحق المدنيين.

ارتقى المصور الصحفي الفلسطيني حسن القيشاوي أثناء تأدية واجبه المهني في قطاع غزة. ليصبح أحد الصحفيين الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لنقل الحقيقة وتوثيق جرائم الحرب بحق المدنيين.

البدايات

ولد حسن سعيد حلمي القيشاوي في مدينة غزة عام 1995، وعاش وترعرع فيها.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وعندما أصبح شابًا وجد في الصحافة وسيلة للدفاع عن الحقيقة. فاختار الكاميرا لتكون أداته في توثيق حياة الفلسطينيين

لينقل تفاصيل الحرب كما تفاصيل الحياة اليومية التي ظل سكان غزة يتمسكون بها رغم الدمار.

عمل القيشاوي مصورًا صحفيًا في شبكة غزة ميديا الإخبارية. كما تعاون مع جمعية INH for Humanity في توثيق الأنشطة الإنسانية والإغاثية داخل قطاع غزة.

وعرف بين زملائه بحضوره الدائم في الميدان، حيث كان من أوائل الواصلين إلى مواقع القصف والأ

حداث. ملتزمًا بأعلى درجات المهنية والدقة في نقل الوقائع.

لم تقتصر تغطياته على المشاهد الدموية، بل ركّز على توثيق معاناة المدنيين. وأوضاع النازحين، والدمار الذي طال الأحياء السكنية. إلى جانب قصص الصمود والأمل التي عاشها الفلسطينيون رغم ظروف الحرب.

رسالة إنسانية إلى جانب العمل الصحفي

لم يكن حسن القيشاوي صحفيًا فحسب، بل كان حاضرًا أيضًا في العمل الإنساني.

فقد شارك في جهود إغاثة النازحين والمتضررين من العدوان. وأسهم في توزيع المساعدات وتوثيق المبادرات الإنسانية، جامعًا بين رسالته الإعلامية وواجبه الوطني والإنساني.

هذا الدور المزدوج جعله قريبًا من الناس، وعكس إيمانه بأن الصحفي لا يكتفي برصد المأساة. بل يقف إلى جانب ضحاياها كلما استطاع.

وعن أدائه لرسالته حتى الرمق الأخير، قال ابن عمومته الأستاذ أحمد القيشاوي.: ” حسن رمز من رموز الصحافة الفلسطينية التي واجعت التحديات في سبيل نقل الحقيقة للعالم. وقد استشهد أثناء تغطيته للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة”.

وأضاف :” إن تضحيته في سبيل نقل واقع الشعب الفلسطيني للعالم تظل ذكرى عظيمة تسلط الضوء على أهمية حرية الصحافة. وضرورة حماية الصحفيين في مناطق النزاع”.

فقد كبير

كان حسن متزوجًا وأبًا لطفلة، فيما كان وزوجته ينتظران مولودتهما الثانية. ولكن لم حياته كانت أقصر من أن يستقبل تلك الصغيرة.

وبرحيله ترك خلفه عائلة فقدت الأب والزوج. وطفلتين ستكبران وهما تحملان إرث والدٍ اختار البقاء في الميدان حتى اللحظة الأخيرة. مؤمنًا بأن نقل الحقيقة رسالة لا يجوز التخلي عنها مهما بلغت المخاطر.

لم تكن الشهادة حدثًا غريبًا عن عائلة القيشاوي. إذ سبق أن استشهد شقيقه محمود سعيد القيشاوي في الزوايدة بتاريخ 5 مايو 2018.

حيث ترك رحيله أثرًا عميقًا في حياة حسن، الذي واصل رغم ذلك طريقه في العمل الصحفي. مدفوعًا بقناعة راسخة بأهمية توثيق معاناة أبناء شعبه.

من قلب الميدان

في صباح الخميس 2 يناير 2025، كان حسن يؤدي عمله المعتاد في التغطية الميدانية غرب مدينة غزة. حيث كان يوثق استهدافًا طال مجموعة من المواطنين.

وخلال وجوده في موقع الحدث، استشهد إثر قصف إسرائيلي مباشر. بينما كان يحمل كاميرته وينقل الوقائع من قلب الميدان.

لم يكن حضوره في الميدان مجرد أداء لوظيفة. بل كان التزامًا أخلاقيًا ورسالة وطنية آمن بها حتى آخر لحظة من حياته.

لقد جسّد نموذج الصحفي الفلسطيني الذي لم تمنعه الحرب من مواصلة عمله.. ولم تثنه المخاطر عن نقل الحقيقة إلى العالم.مؤمنًا بأن الصورة الصادقة تبقى أقوى من محاولات طمس الوقائع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى