ترامب يحيل الاتفاق النووي مع السعودية إلى الكونغرس ويشترط التطبيع لدخوله حيز التنفيذ

الخامسة للأنباء - غزة
أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً مقترحاً إلى الكونغرس بشأن التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية مع المملكة العربية السعودية. مشدداً على أن هذا الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ العملي إلا بشرط تطبيع الرياض علاقاتها مع إسرائيل.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في الإدارة الأمريكية أن الاتفاق المتوصل إليه في تموز/يوليو الماضي. قد أحيل رسمياً إلى القيادات البرلمانية، تمهيداً لعرضه على اللجان المختصة.
وأكد المسؤول استمرار موقف ترامب الاشتراطي بضرورة انضمام السعودية إلى “اتفاقيات إبراهام” لتفعيل البنود. حيث يتيح الاتفاق الممتد لـ30 عاماً للشركات الأمريكية تصدير التكنولوجيا النووية المدنية. وبناء مفاعلات من طراز “إيه بي 1000” في مشروع تقدر قيمته بعشرات مليارات الدولارات. ومن المتوقع أن تستفيد منه شركة “وستنغهاوس”.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتمسك فيه الرياض بموقفها المعلن الصارم. والذي يشترط وجود مسار واضح وغير قابل للتراجع لإقامة دولة فلسطينية قبل اتخاذ أي خطوة نحو الاعتراف بإسرائيل، لا سيما بعد إعادة ترتيب الأولويات المفاوضات عقب حرب غزة.
وبحسب الإجراءات القانونية الأمريكية، يدخل الاتفاق حيز التنفيذ تلقائياً ما لم يعترض عليه الكونغرس خلال 90 يوم عمل. مع احتفاظ الرئيس بحق استخدام “الفيتو” ضد أي قرار يرفضه المشرعون ما لم يتوفر نصاب الثلثين لتجاوزه.
في مقابل تأكيد إدارة ترامب التزام الاتفاق بالمتطلبات القانونية الأمريكية لمنع الانتشار النووي. أثار النص انتقادات واسعة من ديمقراطيين وخبراء حقوقيين.
وتتركز المخاوف حول خلو الاتفاق من قيود صريحة تمنع التخصيب أو إعادة معالجة النفايات النووية. (وهو ما يعرف بـ “المعيار الذهبي” الذي وقعت عليه الإمارات عام 2009).
وحذر هنري سوكولسكي، رئيس مركز تعليم سياسات منع الانتشار النووي. من أن البدء في إجراءات التمرير قد يفتح الباب أمام نفاذ الاتفاق مستقبلاً دون ضمان القيود التخصيبية أو ضمان تحقق شرط التطبيع الفعلي.





