طلعة جوية إسرائيلية قرب إيران.. استعراض قوة أم تمهيد لهجوم؟

الخامسة للأنباء - غزة
أثارت طلعة جوية نفذتها عشرات المقاتلات الإسرائيلية باتجاه الحدود الإيرانية، قبل أن تعود دون تنفيذ هجوم، تساؤلات بشأن أهداف التحرك العسكري واحتمالات تجدد المواجهة بين تل أبيب وطهران.
في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية والحديث عن إعادة بناء القدرات العسكرية والنووية الإيرانية.
وقالت صحيفة “أكسيوس”، أن المقاتلات الإسرائيلية نفذت الاثنين الماضي، طلعة جوية على مسافة تزيد على 800 ميل من إسرائيل.
وعبرت المجالين الجويين السوري والعراقي، قبل أن تستدير لدى اقترابها من الحدود الإيرانية وتعود إلى قواعدها.
وضمت الطلعة عشرات المقاتلات وطائرات للتزود بالوقود، وسلكت مسارًا يتوافق مع مسار محتمل لتنفيذ هجوم على إيران.
ورغم عدم تنفيذ ضربة خلال المهمة، فإن التحرك حمل رسائل عسكرية في ظل التوتر المتصاعد بين الجانبين.
استعراض قوة ورسائل ردع
ووفق التقرير، أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة مسبقًا بالطلعة الجوية، وقدمتها باعتبارها تدريبًا عسكريًا يهدف إلى استعراض القوة وردع إيران عن شن هجمات على إسرائيل قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وأشار مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إلى أن التحرك لم يكن غير معتاد، لكنه حمل مخاطر حدوث سوء تقدير.
لا سيما مع قدرة أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية على رصد تحركات الطائرات، واحتمال أن يؤدي أي رد إيراني إلى تصعيد جديد.
ونقل التقرير عن مصادر أميركية أن بعض المسؤولين خرجوا بانطباع مفاده أن إسرائيل ربما كانت تأمل في أن تطلق إيران النار على المقاتلات.
بما قد يوفر مبررًا لشن هجمات عليها، غير أن هذا الطرح ورد بوصفه تقديرًا لدى تلك المصادر، وليس هدفًا إسرائيليًا معلنًا.
خلافات بشأن استئناف الحرب
وتزامنت الطلعة الجوية مع تقارير عن مناقشات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال شن عملية عسكرية جديدة ضد إيران.
في ظل مخاوف إسرائيلية معلنة من استئناف طهران تطوير برنامجها النووي.
ووفق ما أورده “أكسيوس”، بحث الجانبان مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري إمكانية تنفيذ هجوم واسع.
قبل أن يتراجع ترامب عن دعم استئناف العمليات العسكرية، بحسب التقرير.
كما نقل التقرير أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كين بأن تجدد الحرب قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، في ظل احتمالات الرد الإيراني واتساع نطاق المواجهة.
وفي تصريحات لاحقة، اتهم نتنياهو المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بالسماح للعلماء الإيرانيين بالمضي في تطوير سلاح نووي.
ودعا إلى إسقاط النظام الإيراني، قائلًا إن هذا التوجه يشكل جزءًا من التعليمات الموجهة إلى الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد والأجهزة الأمنية.
احتمال التصعيد قائم
وتعكس التحركات الجوية والتهديدات المتبادلة استمرار التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني ومستقبل المواجهة بين الطرفين.
فيما يبقى احتمال تجدد الهجمات مرتبطًا بالقرارات السياسية والعسكرية.
وبمدى قدرة الأطراف المعنية على احتواء أي تطور قد يؤدي إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
ورغم أن الطلعة الإسرائيلية انتهت دون تنفيذ هجوم، فإن مسارها وتوقيتها يسلطان الضوء على استمرار الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية.
بالتوازي مع المساعي الأميركية لتحديد مسار التعامل مع إيران.





