فصائل وقوى فلسطينية ترفض تشكيل المجلس الوطني بالتعيين وتطالب بانتخابات شاملة

الخامسة للأنباء - غزة
انتقدت سبع فصائل وقوى سياسية فلسطينية الإجراءات الجارية لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، معربة عن رفضها اعتماد التعيين بدلًا من الانتخابات، ومحذرة من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى تكريس الإقصاء والتفرد بالقرار الوطني.
وقالت الفصائل والقوى، في بيان سياسي مشترك، إن الإجراءات الحالية لإعادة تشكيل المجلس الوطني، وما رافقها من ممارسات في عدد من الدول العربية، لا تنسجم مع أسس الشراكة الوطنية والديمقراطية، ولا تضمن تمثيلًا حقيقيًا وشاملًا للفلسطينيين.
وأشارت إلى ما وصفته بـ”تعيين أعضاء في المجلس عبر مجمعات انتخابية لا تعبّر عن عموم أبناء شعبنا الفلسطيني”، معتبرة أن ذلك يكرس نهج التعيين بدل الانتخاب، والإقصاء بدل الشراكة، والتفرد بدل التوافق الوطني.
رفض التعيين في المجلس الوطني
وأكدت الفصائل الموقعة رفضها لما اعتبرته محاولة لـ”تطويع المجلس الوطني الفلسطيني” والتحكم في تركيبته ومخرجاته، معتبرة أن الفلسطينيين في الخارج لهم الحق في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة وشفافية.
وشدد البيان على أن المجلس الوطني الفلسطيني “ليس ملكًا لفصيل أو سلطة أو فريق سياسي”، بل يفترض أن يكون إطارًا وطنيًا جامعًا يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
ورأت الفصائل أن إعادة تشكيل المجلس بصورة أحادية، بعيدًا عن التوافق الوطني والانتخابات الحرة، تمثل مساسًا بمبدأ الشراكة الوطنية وحق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم ومؤسساتهم.
مطالب بانتخابات ديمقراطية وشاملة
وطالبت الفصائل والقوى الفلسطينية بالتمسك بحق الفلسطينيين في الداخل والخارج في انتخاب ممثليهم في المجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وفق نظام انتخابي شفاف ونزيه يضمن التمثيل النسبي والشراكة الوطنية وعدم إقصاء أي مكوّن سياسي أو اجتماعي.
كما دعت الفصائل والقوى السياسية والشخصيات الوطنية والمستقلة ومؤسسات المجتمع الفلسطيني إلى رفض أي تشكيل للمجلس الوطني يقوم على التعيين أو الإقصاء، وعدم منح الشرعية السياسية لأي تركيبة لا تمثل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني.
ودعت كذلك إلى إعادة العملية الانتخابية إلى مسارها، من خلال التوافق على قانون وآليات موحدة للانتخابات، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وخاصة اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية ودول الشتات.
تحذير من تعميق الانقسام
وأكد البيان أن الظروف الفلسطينية الراهنة، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والاعتداءات على الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم، تتطلب توحيد الصف والموقف الفلسطيني، وليس اتخاذ خطوات من شأنها تعميق الانقسام.
ورفضت الفصائل أي محاولة، بحسب البيان، لاستثمار إعادة تشكيل المجلس الوطني في إقصاء فصائل المقاومة أو القوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية المستقلة.
وشددت على أن منظمة التحرير الفلسطينية لن تتمكن من استعادة دورها وتعزيز مكانتها التمثيلية إلا من خلال إعادة بنائها على أساس الشراكة الوطنية والديمقراطية، وبما يضمن تمثيل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني.
تحميل القيادة الفلسطينية المسؤولية
وحملت الفصائل والقوى الموقعة القيادة الرسمية الفلسطينية والجهات القيادية والتنفيذية المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولية السياسية والوطنية عن تداعيات الإجراءات المتعلقة بإعادة تشكيل المجلس الوطني، محذرة من المساس بشرعية المجلس ومكانته التمثيلية.
وطالبت بوقف هذه الإجراءات والعودة إلى الحوار الوطني الشامل، وصولًا إلى توافق فلسطيني على إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية.
وأكدت الفصائل في ختام بيانها أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى خطوات توحيدية تحمي قضيته وحقوقه الوطنية، في مواجهة مشاريع التصفية والتهجير والضم والاستيطان والتهويد، وليس إلى إجراءات تزيد حالة الانقسام والتشرذم.
ووقّع البيان كل من: حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، ولجان المقاومة في فلسطين.
نص البيان كما وصل شبكة الخامسة للأنباء:
بيان سياسي صادر عن الفصائل والقوى الفلسطينية
رفض التعيين والإقصاء والتفرد في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني
تتابع الفصائل والقوى الفلسطينية بقلق بالغ الإجراءات الجارية لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، وما رافقها من ممارسات تتناقض مع أسس الشراكة الوطنية والديمقراطية، ولا سيما ما جرى في عدد من الدول العربية من تعيين أعضاء في المجلس عبر مجمعات انتخابية لا تعبّر عن عموم أبناء شعبنا الفلسطيني، ولا تضمن التمثيل الحقيقي للكل الفلسطيني.
إننا في الفصائل والقوى الفلسطينية نرفض بأشد العبارات هذه الممارسات التي تكرّس التعيين بدل الانتخاب، والإقصاء بدل الشراكة، والتفرد بدل التوافق الوطني، ونرى فيها محاولة لتطويع المجلس الوطني الفلسطيني وتعليب تركيبته بما يتيح لفريق متنفذ في السلطة الفلسطينية التحكم في مخرجاته، وسلب أبناء شعبنا الفلسطيني في الخارج حقهم الأصيل في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة وشفافية وديمقراطية.
إن المجلس الوطني الفلسطيني ليس ملكًا لفصيل أو سلطة أو فريق سياسي، وإنما هو الإطار الوطني الجامع الذي يفترض أن يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ولذلك فإن إعادة تشكيله بصورة أحادية، وبعيدًا عن التوافق الوطني على انتخابات حرة و ديمقراطية تمثل انتهاكًا لمبدأ الشراكة الوطنية ولحق شعبنا في اختيار ممثليه ومؤسساته.
وأمام هذه الإجراءات، فإننا:
1. نرفض بصورة قاطعة التعيين والإقصاء والتفرد في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، ونرفض اعتماد مجمعات انتخابية لا تمثل عموم أبناء شعبنا ولا تستند إلى التوافق الوطني الشامل على العملية الديمقراطية.
2. نتمسك بحق الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج في انتخاب ممثليه في المجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وفق نظام ديمقراطي شفاف ونزيه يضمن التمثيل النسبي والشراكة الوطنية وعدم إقصاء أي مكوّن سياسي أو اجتماعي.
3. ندعو الفصائل والقوى الفلسطينية كافة، والشخصيات الوطنية والمستقلة، ومؤسسات المجتمع الفلسطيني وجماهير شعبنا في الوطن والشتات، إلى رفض أي تشكيل بالتعيين والإقصاء والتفرد، وعدم منح الشرعية السياسية لأي تركيبة لا تعبّر عن إرادة الشعب الفلسطيني ولا تمثل مختلف مكوناته.
4. ندعو إلى إعادة العملية الانتخابية إلى مسارها الوطني الصحيح من خلال التوافق على قانون وآليات موحدة للانتخابات، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وفي مقدمتها اللاجئون الفلسطينيون في الدول العربية ودول الشتات.
5. نؤكد أن الظروف الوطنية الراهنة، في ظل العدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وحقوقنا الوطنية، تستدعي توحيد الصف والموقف الفلسطيني، لا تعميق الانقسام من خلال الإقصاء والتفرد وإعادة إنتاج الهيمنة على المؤسسات الوطنية.
6. نرفض أي محاولة لاستثمار إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني في إقصاء فصائل المقاومة والقوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية المستقلة، ونؤكد أن منظمة التحرير لا يمكن أن تستعيد دورها وتعزز مكانتها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني إلا بإعادة بنائها على أساس الشراكة الوطنية والديمقراطية، وبما يضمن تمثيل جميع مكونات الشعب الفلسطيني.
إن شعبنا الفلسطيني بحاجة اليوم إلى خطوات توحيدية تحمي قضيته وحقوقه وثوابته من مشاريع التصفية والتهجير والضم والاستيطان والتهويد، وليس إلى إجراءات تزيد الانقسام والتشرذم وتكرّس الانفراد بالقرار الوطني.
وعليه، فإننا نحمل القيادة الرسمية الفلسطينية والجهات القيادية والتنفيذية المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولية السياسية والوطنية الكاملة عن تداعيات هذه الإجراءات، وعن المساس بشرعية المجلس الوطني ومكانته التمثيلية، ونطالب بوقفها والعودة فورًا إلى الحوار الوطني الشامل، وصولًا إلى توافق فلسطيني حقيقي على إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية.
نحو تمثيل وطني ديمقراطي لشعبنا في كافة أماكن تواجده، نحو مجلس وطني موحد من أجل الحرية والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة
المبادرة الوطنية الفلسطينية
لجان المقاومة في فلسطين





