ثابت

هآرتس: إسرائيل تمهد لمرحلة التهجير عبر تدمير مقومات الحياة في غزة

الخامسة للأنباء - غزة

اعتبر الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي، في مقال نشرته صحيفة هآرتس، أن ما يجري في قطاع غزة لا يندرج ضمن إجراءات عسكرية مؤقتة، بل يمثل جزءاً من خطة متدرجة تهدف في نهايتها إلى دفع السكان نحو الهجرة والتهجير.

ويرى ليفي أن إسرائيل انتقلت إلى مرحلة جديدة بعد الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع، تقوم على إضعاف البنية المجتمعية والإنسانية من خلال تفاقم أوضاع الجرحى والمرضى والجوعى والنازحين، إلى جانب انهيار الخدمات الأساسية ومؤسسات الحياة المدنية.

وبحسب المقال، فإن غياب المؤسسات الفاعلة والقيادات والهيئات المنظمة للحياة اليومية من شأنه أن يخلق واقعاً اجتماعياً هشاً يسهل معه تنفيذ مشاريع التهجير التي يرى الكاتب أنها ما زالت حاضرة في التفكير السياسي الإسرائيلي.

واستشهد ليفي بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث فيها عن توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع، إلى جانب تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد خلالها أن حركة حماس لن تدير غزة مستقبلاً، مع الإشارة إلى ما وصفه بـ”خطة الهجرة الطوعية”.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ويرى الكاتب أن إسرائيل ترفض في الوقت نفسه تمكين أي جهة فلسطينية أو دولية من تولي إدارة القطاع، سواء كانت السلطة الفلسطينية أو هيئات دولية أخرى، ما يؤدي – وفق تقديره – إلى حالة من الفراغ الإداري والفوضى التي تخدم أهدافاً سياسية بعيدة المدى.

كما انتقد المقال تصنيف شرائح واسعة من الموظفين المدنيين والعاملين في المؤسسات الحكومية التابعة لحماس ضمن أهداف عسكرية، معتبراً أن ذلك أسهم في إضعاف البنية المدنية للمجتمع الغزي، بما يشمل قطاعات التعليم والصحة والخدمات العامة.

وفي سياق متصل، أشار ليفي إلى مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون مع الجرّاح البريطاني نيك ماينارد، الذي تحدث عن مشاهدات إنسانية صعبة خلال عمله التطوعي في غزة، معتبراً أن ما يجري في القطاع يتجاوز التداعيات العسكرية المباشرة ليطال مختلف جوانب الحياة الإنسانية.

وختم الكاتب مقاله بالقول إن ما تشهده غزة، وفق رؤيته، يأتي في إطار سياسة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع السكاني والاجتماعي للقطاع، تمهيداً لفرض حلول تعتبرها إسرائيل نهائية للقضية الغزية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى