هآرتس تفتح ملف “أكاذيب نتنياهو” بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة

الخامسة للأنباء - غزة
نشرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الإثنين، تقريرًا موسعًا تحت عنوان “أكاذيب نتنياهو”. راجعت فيه تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتعلقة بالأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة. متهمةً إياه بتقديم روايات تتناقض مع معطيات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وشهادات مسؤولين شاركوا في إدارة الحرب والمفاوضات.
ويأتي نشر التقرير في وقت تستعد فيه إسرائيل لإجراء الانتخابات العامة المقررة. نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وفيما يتعلق بعنف المستوطنين، استعرضت الصحيفة تصريحات سابقة لنتنياهو. إذ قال في مقابلة مع قناة فوكس نيوز في ديسمبر الماضي إن منفذي اعتداءات المستوطنين “حفنة” لا يتجاوز عددهم 70 مراهقًا خارجين عن القانون.
وفي يوليو/تموز الماضي، عدّل نتنياهو تقديراته خلال مقابلة مع شبكة CNN. زاعمًا أن عددهم يبلغ نحو 150 طفلًا ومراهقًا، واصفًا إياهم بأنهم “مجرمون صغار” لا يمثلون مجتمع المستوطنين، الذي قال إنه يضم “مواطنين صالحين يلتزمون بالقانون”.
غير أن هآرتس نقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية تأكيدها أن الظاهرة أوسع بكثير، وتشمل مئات المستوطنين من مختلف الفئات العمرية. وليس فقط مجموعة محدودة من المراهقين.
وأشارت الصحيفة إلى معطيات عرضت خلال مؤتمر للشرطة الإسرائيلية. تفيد بأن نحو 300 مستوطن من الشبان والبالغين المنتمين إلى ما يعرف بـ”فتيان التلال” يشاركون في أعمال عنف. بينما يُصنف نحو 70 منهم فقط باعتبارهم “مثيري شغب”.
وأضافت أن تقديرات وزارات إسرائيلية تشير إلى أن عدد المستوطنين المنخرطين. في هذه الظاهرة قد يتجاوز 657 شخصًا يقيمون في المزارع الرعوية والمناطق الجبلية بالضفة الغربية.
ووفقًا للتقرير، تشهد أيام الجمعة والسبت ذروة اعتداءات المستوطنين، حيث تتكرر عمليات إحراق ممتلكات الفلسطينيين. بينما ينضم خلال عطلة نهاية الأسبوع شبان من مستوطنات مجاورة وطلاب معاهد دينية إلى منفذي هذه الاعتداءات.
كما لفتت الصحيفة إلى أن جنودًا من قوات الاحتياط وأفراد فرق الطوارئ يشاركون في كثير من الأحيان في تأمين اقتحامات المستوطنين للأراضي الفلسطينية الخاصة. معتبرة أن أحداثًا كانت توصف سابقًا بالاستثنائية أصبحت أمرًا متكررًا، وغالبًا ما تنتهي بسقوط ضحايا فلسطينيين برصاص مستوطنين يحملون أسلحة عسكرية.
قطاع غزة في رواية نتنياهو
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، فنّدت هآرتس تصريحات نتنياهو التي نسب فيها إلى حكومته الفضل في إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس.
وقالت الصحيفة إن عددًا من الأسرى عادوا بالفعل، لكن بعضهم عاد في توابيت بعد وفاتهم خلال فترة الأسر. معتبرة أن الفضل في إنجاز عمليات الإفراج لا يعود إلى نتنياهو.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين وأجانب شاركوا في المفاوضات طوال فترة الحرب قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعب الدور الحاسم في التوصل إلى اتفاقات الإفراج. بينما عمد نتنياهو، بحسب شهاداتهم، إلى عرقلة مسار المفاوضات في أكثر من مناسبة، مفضلًا استمرار العمليات العسكرية على إبرام صفقات شاملة.
وأضافت أن نتنياهو كان يروج سابقًا لفكرة الصفقات الجزئية بدلًا من الاتفاقات الكاملة. معتبرة أنه لم يحقق “النصر الكامل” الذي وعد به، كما قلّص صلاحيات فرق التفاوض. وأسهمت سياساته في تعطيل التوصل إلى اتفاقات لإعادة الأسرى.




