شؤون (إسرائيلية)

هراري يفتح النار على حكومة نتنياهو: “الحمير” قادت إسرائيل إلى أكبر كارثة في تاريخها

الخامسة للأنباء - غزة

شنّ المؤرخ والكاتب الإسرائيلي يوفال نوح هراري هجومًا حادًا على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محملًا إياها مسؤولية ما وصفه بـ”أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل”. ومعتبرًا أن البلاد تُدار منذ هجوم السابع من أكتوبر بقيادة أخفقت في تقدير التهديدات والتعامل معها.

ووصف هراري، في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الجمعة. بعنوان “الأسود يقودها الحمير”. السنوات الأربع الأخيرة في عهد حكومة نتنياهو بأنها واحدة من أصعب وأكثر المراحل خطورة منذ تأسيس إسرائيل. منتقدًا أولويات الحكومة خلال الفترة التي سبقت اندلاع الحرب.

ولفت هراري إلى إن حكومة نتنياهو أمضت أشهرًا في الدفع نحو إضعاف المحكمة العليا وإجراء تغييرات واسعة في النظام القضائي. في وقت كانت فيه الأجهزة الأمنية تحذر من تنامي التهديدات القادمة من حركة حماس وحزب الله وإيران.

تحذيرات مسبقة

وأشار هراري إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وجهت، خلال الأشهر التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، تحذيرات متكررة للحكومة من احتمال اندلاع مواجهة واسعة، لافتًا إلى أن تلك التحذيرات صدرت عن وزير الجيش آنذاك يوآف غالانت، ورئيس جهاز “الشاباك” رونين بار، إلى جانب مسؤولين عسكريين واستخباريين آخرين.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأكد أن الحكومة تجاهلت هذه التحذيرات. وواصلت تركيزها على ما وصفه بـ”الانقلاب القضائي”. معتبرًا أن هذا الانشغال ساهم في حدوث الكارثة التي تعرضت لها إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وامتدت انتقادات هراري إلى أداء الحكومة خلال الحرب، إذ رأى أن إسرائيل حققت عددًا من الإنجازات والعمليات العسكرية المهمة، لكنها أخفقت في تحويلها إلى مكاسب سياسية واستراتيجية مستدامة.

ولفت إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد أهداف تابعة لحزب الله وإيران. إلى جانب عمليات أمنية أخرى، لكنه قال إن هذه التحركات لم تنتج تسوية سياسية أو واقعًا أمنيًا مستقرًا على المدى الطويل.

وأضاف أن حركة حماس لا تزال موجودة في قطاع غزة. فيما بدأ حزب الله باستعادة جزء من قدراته في لبنان، بالتزامن مع تنامي أدوار قوى إقليمية أخرى، معتبرًا أن إسرائيل لم تتمكن، رغم الكلفة العسكرية والبشرية الكبيرة، من الوصول إلى استقرار سياسي وأمني دائم.

وانتقد هراري كذلك طريقة إدارة الحكومة للعلاقات الدولية. متهمًا إياها بإهدار موجة التعاطف والدعم التي حصلت عليها إسرائيل عقب هجوم السابع من أكتوبر. ومعتبرًا أن سياساتها أسهمت في تراجع مكانتها الدولية وتصاعد الانتقادات الموجهة إليها، بما في ذلك من دول حليفة.

فيما دعا هراري الإسرائيليين إلى استغلال الانتخابات المقبلة المقررة في 27 أكتوبر لإحداث تغيير سياسي. محذرًا من أن هامش الوقت المتاح لإصلاح المسار يتقلص بسرعة.

كما نوه إلى أن الانتخابات قد تكون “الفرصة الأخيرة” أمام إسرائيل لتغيير الاتجاه الذي تسير فيه، وإنهاء مرحلة حكم وصفها بأنها خاضعة لقيادة “الحمير”، في محاولة لاستعادة قدر من الاستقرار والهدوء بعد سنوات من الأزمات والانقسامات والحروب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى