مقالات الخامسة

بعد تولي عودة رئاسة القسام.. هل تتجدد الحرب على غزة؟

بقلم رامي فرج الله

الخامسة للأنباء - غزة

تولى محمد عودة ، رئيس استخبارات الذراع العسكري لحماس بغزة، منصب رئيس الأركان خلفا لرفيق دربه عز الدين الحداد.

و يعتبر القائد عودة أقرب إلى الصف الثاني، حيث برز ضمن تطوير العمل الأمني ، و الاستخباري، ويعد المسؤول الأول عن جمع معلومات استخباراتية عن مستعمرات غلاف غزة، و هو من ضمن العقول المدبرة ل 7 أكتوبر.

و يرتبط توليه منصب رئيس أركان كتائب القسام، بانتخابات الحركة التي تعاد حاليا في الجولة الثانية.

و لكن كيف يمكن الربط بين هذين الحدثين؟.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ببساطة شديدة، أعلن يوم 15 من الشهر الجاري عن تفوق خليل الحية الذي يرأس التيار الإيراني المتشدد على خصمه خالد مشعل، و الذي يرأس التيار الإخواني، ب 65 % من الأصوات مقابل 35 % لصالح خصمه، و قد أكدت قناة روسيا اليوم، و الحدث، و قنوات إعلامية دولية.

و بعد اغتيال إسرائيل القائد الحداد ، ضغطت قطر و تركيا بطلب من أميركا من خلف الستار على حماس بإعادة الانتخابات، ليتولى خالد مشعل رئاسة المكتب السياسي، مدعوما من قطر و تركيا و أميركا أيضا، لأنه رجل براغماتي معتدل، و لم تحسم الجولة الأولى بين الخصمين المتنافسين على رئاسة الحركة، فخرجت حماس تعلن جولة إعادة ثانية، ثم تم التأجيل، بعدما علمت حماس بالخارج أن غزة اختارت عودة خلفا لسلفه.

ظنت إسرائيل و أميركا و قطر و تركيا أن اغتيال الحداد سيضعف الحية، و سيقلب نتائج الانتخابات الحركية، علما أن خليل الحية حسم رئاسة المكتب السياسي لصالحه في الجولة الأولى، بحسب اتصالات أجريتها بمصادري الخاصة من داخل الحركة أجمعت على ذلك.

و السؤال الذي يدور في ذهن الغزيين، ماذا سيحدث بعد تولي المرشح الأقوى ، و بلا منازع محمد عودة رئاسة القسام؟.

في تقديري، الرجل لن يجازف، و يدفع باتجاه تجدد الحرب، على الأقل في الوقت الراهن، لاسيما أنه من المقربين للحداد ، و كان على تواصل معه بشأن خطط «تجديد الهيكلية التنظيمية» التي عمل عليها الحداد بعد اغتيال قائدَي «القسام» السابقين، محمد الضيف، ومحمد السنوار على الترتيب.

عودة سيعمد إلى ترتيب الصفوف، و فتح باب التجنيد الطوعي في كتائب القسام، و ترتيب العمل العسكري، و تمتين الجبهة الداخلية، و إعادة الحاضنة الشعبية للمقاومة مجددا.

لكنه في الوقت نفسه، يعرف عنه الحزم، و الجدية، و لا يقل تشددا عن الحداد بما يخص ملف نزع السلاح.

أما بالنسبة لتجدد الحرب، إذا أحس نتانياهو بخسارته الانتخابية، فقد يستأنفها للبقاء على سدة حكومته، و قد يبادر القسام بضربة استباقية قبيل الانتخابات ردا على اغتيال الحداد، و جرائم الاحتلال كافة برد متأن و مدروس، و تبعاته.

قد تشهد غزة قبيل الانتخابات الإسرائيلية موجات من الفعل و ردات الفعل، و بعد تعثر خطة ترامب المكونة من 20 بندا، ما يدق ناقوس خطر عودة الحرب، و ربما تكون الشرارة ليس اغتيال الحداد فحسب، بل التحسب لعودة التجويع و الإبادة بطريقة صامتة تمارسها إسرائيل، و ممارساتها بالضفة تطهيرا عرقيا، و تصعيد غير مسبوق عبر تكريس عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، مما ينذر بتفجر الأوضاع بغ زة، بعد تحذيرات من الأمم المتحدة بهذا الشأن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى