ثابت

حماس تتمسك بسلاحها وتربط أي تقدم بتنفيذ التزامات المرحلة الأولى

الخامسة للأنباء - غزة

كشف مسؤول فلسطيني رفيع مطلع على مسار المفاوضات أن حركة حماس رفضت مقترحاً يقضي بنزع سلاحها في قطاع غزة، والذي طُرح ضمن الجهود السياسية التي تقودها الولايات المتحدة لوقف الحرب.

وأوضح المسؤول، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية، أن الحركة أبلغت الوسطاء بشكل واضح تمسكها بموقفها، رافضة الدخول في أي نقاشات تتعلق بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار قبل التزام إسرائيل الكامل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى.

واتهم المسؤول المبعوث المكلف بملف غزة، نيكولاي ملادينوف، بالانحياز للموقف الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الخطة التي قدمها الشهر الماضي تربط إعادة الإعمار ونزع السلاح بشكل مباشر، وهو ما ترفضه حماس والفصائل الفلسطينية.

وبحسب الطرح الذي قدمه ملادينوف، فإن تفكيك سلاح الفصائل في غزة يُعد جزءاً أساسياً من المرحلة الثانية للاتفاق، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل دائم، مقابل انسحاب إسرائيلي كامل وبدء عملية إعادة إعمار واسعة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

في المقابل، تؤكد إسرائيل أنها لن تمضي في أي ترتيبات جديدة دون تحقيق تقدم ملموس في ملف نزع سلاح حماس، ما يكرّس حالة الجمود في المفاوضات منذ الإعلان عن المرحلة الثانية مطلع العام الجاري.

وأشار المسؤول إلى أن حماس شددت، خلال لقاءات مع الوسطاء في القاهرة، على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية بشكل كامل، بما يشمل العمليات العسكرية والحصار، إضافة إلى استكمال الانسحاب العسكري وفتح المعابر، وعلى رأسها معبر رفح، والسماح بإدخال المساعدات والسلع دون قيود.

كما تطالب الحركة بإعادة تشغيل الخدمات الأساسية في القطاع، مثل الكهرباء والمستشفيات والمخابز، وإدخال المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض، إلى جانب تمكين لجنة فلسطينية مؤقتة من إدارة شؤون غزة خلال المرحلة الانتقالية.

وأكد مسؤول في حماس أن قضية السلاح لا يمكن فصلها عن حل سياسي شامل يضمن الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، معتبراً أن طرح نزع السلاح بشكل منفصل يهدف إلى فرض ترتيبات جزئية لا تعالج جذور الصراع.

في السياق ذاته، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن حماس ستُجرد من سلاحها “سواء طوعاً أو بالقوة”، بينما يرى الوسطاء الدوليون أن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال مرهوناً بتقليص الفجوات بين الطرفين، خصوصاً في القضايا الأمنية والسياسية الجوهرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى