من غزة إلى بروكسل.. شكوى جنائية تطارد قناصاً إسرائيلياً متهماً باستهداف صحفي

الخامسة للأنباء - غزة
تتجه قضية استهداف الصحفيين في مناطق النزاعات إلى مسار قضائي جديد. بعدما وصلت إلى المحاكم البلجيكية عبر شكوى جنائية ضد قناص إسرائيلي متهم باستهداف صحفي خلال تغطيته الميدانية للأحداث في قطاع غزة. وتسلط القضية الضوء مجدداً على حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة. وعلى إمكانية ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة أمام محاكم أوروبية استناداً إلى قواعد القانون الدولي.
شكوى جنائية أمام القضاء البلجيكي
بحسب معلومات نشرتها جهات حقوقية ومحامون مشاركون في الملف، تستند الشكوى إلى شهادات ووثائق وأدلة مرتبطة بحادثة وقعت خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة.
ويؤكد مقدمو الشكوى أن الصحفي كان يؤدي مهامه المهنية بشكل واضح ومعلن عندما تعرض لإطلاق النار. لذلك، طالبوا بفتح تحقيق قضائي شامل لتحديد المسؤوليات الجنائية المحتملة.
كما يسعى القائمون على الملف إلى محاسبة المتورطين إذا أثبتت التحقيقات صحة الاتهامات.
أدلة وشهادات لدعم القضية
تعتمد الشكوى على مجموعة من الوثائق والشهادات التي جمعها محامون ومنظمات حقوقية خلال الفترة الماضية.
إضافة إلى ذلك، يعمل فريق الدفاع على تقديم مزيد من الأدلة التي تدعم الرواية المقدمة أمام القضاء البلجيكي، أملاً في دفع التحقيقات إلى مراحل متقدمة.
الاختصاص القضائي الأوروبي
يستند التحرك القانوني إلى مبادئ الاختصاص القضائي التي تسمح لبعض الدول الأوروبية بالنظر في قضايا جرائم الحرب والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني.
كما تتيح هذه المبادئ ملاحقة المشتبه بهم حتى لو وقعت الأحداث خارج حدود الدولة التي تنظر في القضية.
ولذلك، تلجأ منظمات حقوق الإنسان وعائلات الضحايا إلى هذا المسار عندما تتعذر الملاحقات القضائية في أماكن وقوع الانتهاكات.
اهتمام حقوقي وإعلامي واسع
تحظى القضية باهتمام متزايد لدى المؤسسات الإعلامية والمنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة.
وتؤكد هذه الجهات أن الصحفيين يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني طالما أنهم لا يشاركون بشكل مباشر في الأعمال القتالية.
علاوة على ذلك، تطالب هذه المؤسسات بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الحوادث التي تؤدي إلى مقتل أو إصابة الصحفيين أثناء أداء مهامهم.
ترقب لنتائج التحقيق
في المقابل، تواصل الأوساط الحقوقية والإعلامية متابعة تطورات القضية. باعتبارها اختباراً جديداً لإمكانية ملاحقة المتهمين بانتهاكات ضد الصحفيين أمام المحاكم الأوروبية.
ومن جهة أخرى، تؤكد السلطات الإسرائيلية أنها تراجع الحوادث المرتبطة بعملياتها العسكرية. عبر آلياتها القانونية والعسكرية الداخلية، وتقول إنها تلتزم بقواعد القانون الدولي.
وفي الوقت نفسه، يترقب المراقبون قرار القضاء البلجيكي بشأن الشكوى. وسط دعوات متزايدة لضمان المساءلة وحماية الصحفيين العاملين في مناطق النزاع حول العالم.





