إنفانتينو يعتذر عن خطة استثمارية مثيرة للجدل وسط انتقادات داخل فيفا

الخامسة للأنباء - غزة
واجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، انتقادات من مسؤولين بارزين داخل الاتحاد، بعدما أخفق في تقديم إجابات مرضية بشأن خطة استثمارية مثيرة للجدل، تهدف إلى فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للدخول في بطولات كبرى، من بينها كأس العالم، فيما قدم اعتذارًا عن أوجه القصور في التواصل والتشاور بشأن المشروع الذي سُحب نهائيًا.
وقال بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم وعضو مجلس فيفا، إن المسؤولين طرحوا عددًا كبيرًا من الأسئلة النقدية خلال اجتماع المجلس، الذي عُقد الخميس خلف أبواب مغلقة في مقر الاتحاد بمدينة زيورخ السويسرية، لكنه لم يتلقَّ إجابات مرضية، بحسب تعبيره.
وجاءت التصريحات عقب اجتماع خُصص جانب منه لمناقشة مقترح «مؤسسة فيفا فوروورد إنتربرايز»، المرتبط بخطة إنفانتينو لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في البطولات الكبرى التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم.
إنفانتينو يعتذر عن خطة فيفا الاستثمارية
وتعرض إنفانتينو لضغوط منذ إعلانه، أواخر يوليو/تموز، عزمه فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للدخول في البطولات الأهم التابعة لفيفا، وعلى رأسها كأس العالم، قبل أن تتراجع الخطة في مواجهة انتقادات واسعة ومعارضة قادها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف).
وفي مقطع فيديو نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم، قال إنفانتينو إنه اعتذر عن الأخطاء المرتبطة بعملية التواصل والتشاور بشأن مشروع «فيفا فوروورد إنتربرايز».
وأضاف أن المشروع لم يتجاوز مرحلة المقترح، ولم يكن اتفاقًا نهائيًا، موضحًا أن الهدف منه كان تمكين فيفا من زيادة استثماراته في الاتحادات الأعضاء.
وأكد رئيس الاتحاد الدولي أن المبادرة سُحبت نهائيًا ولن تُطرح مجددًا بأي شكل من الأشكال.
من جانبها، قالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس فيفا، إن الاجتماع أتاح للأعضاء فرصة التعبير عن مواقفهم ومناقشة القضايا المثارة، مؤكدة أن إنفانتينو قدم اعتذارًا في بداية النقاش، وأبدى أسفه لما حدث.
وأضافت هيويت أن النقاش تناول مخاوف الأعضاء بشأن المشروع، لكنها أوضحت أن الاجتماع لم يغيّر موقفها، باستثناء اعتذار إنفانتينو وتجديد وعده بتوفير المعلومات التي طلبها أعضاء المجلس.
انتقادات لغياب المعلومات والوثائق
وأشارت هيويت إلى أن أعضاء مجلس فيفا طلبوا الحصول على وثائق تتعلق بالخطة الاستثمارية، لكنهم لم يتلقوا إجابات عن أسئلتهم المحددة، معربة عن خيبة أملها إزاء عدم تقديم المعلومات المطلوبة.
وتضم عضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم 36 عضوًا، بينهم إنفانتينو وهيويت ونويندورف.
ويتولى إنفانتينو رئاسة فيفا منذ عام 2016، ويعتزم الترشح لولاية جديدة في مارس/آذار المقبل، رغم الدعوات التي طالبته بالتنحي عقب الجدل الذي أثارته الخطة الاستثمارية. وحتى الآن، لم يعلن أي مرشح بارز نيته منافسته، فيما يحل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 18 نوفمبر/تشرين الثاني.
خلافات بشأن دعم إنفانتينو قبل انتخابات فيفا
وسحبت عدة اتحادات وطنية أوروبية كبرى دعمها لإنفانتينو في الانتخابات المقبلة، على خلفية الجدل المرتبط بالخطة الاستثمارية وقضايا أخرى، من بينها علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومن أبرز هذه القضايا استحداث إنفانتينو «جائزة فيفا للسلام» ومنحها لترامب خلال قرعة كأس العالم في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إضافة إلى قرار تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، عقب طرده خلال كأس العالم، بعدما تدخل ترامب مباشرة عبر الاتصال بإنفانتينو، وفقًا لما ورد في التقرير الأصلي.
وفي سياق متصل، كان من المتوقع أن يناقش الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال اجتماع المجلس خطة لإنشاء صندوق تنمية بقيمة 6.35 مليارات دولار للأعوام الأربعة المقبلة.
ومن المقرر تمويل الصندوق باستخدام جزء من الاحتياطيات المالية لفيفا، بعد النجاح التجاري المتوقع لبطولة كأس العالم 2026، على أن يتيح توزيع الأموال على الاتحادات الأعضاء الـ211 والاتحادات القارية.
وتنص الخطة على تخصيص 25 مليون دولار لكل اتحاد وطني من الاتحادات الأعضاء الـ211، في خطوة قد تعزز أهمية ملف التمويل والتنمية في النقاشات المتعلقة بمستقبل قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم.





